توسع ستيلانتيس في القنيطرة يكرس موقع المغرب كمنصة استراتيجية لإنتاج السيارات العالمية

يواصل المغرب تعزيز مكانته كقطب صناعي رائد في قطاع السيارات، مؤكداً حضوره كمنصة مندمجة ضمن سلسلة القيمة العالمية للمجموعات الدولية الكبرى. ويأتي هذا التطور في ظل زخم متزايد تشهده الصناعة الوطنية، مع توجه كبريات الشركات العالمية نحو اتخاذ المملكة قاعدة استراتيجية لتوسيع شبكاتها الإنتاجية وتوجيه صادراتها نحو أسواق متنوعة.

وفي هذا السياق، تتجه مجموعة "ستيلانتيس" (Stellantis) نحو توسيع شبكتها العالمية من خلال إنتاج طرازات جديدة من سيارات "فيات" (Fiat) بالمغرب، موجهة بشكل أساسي إلى أسواق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، وهو ما يعكس الثقة المتنامية في القدرات الإنتاجية للمنصة الصناعية المغربية.

طرازات جديدة بمصنع القنيطرة

وتخطط المجموعة الدولية لإطلاق سيارتين رياضيتين جديدتين متعددتي الاستعمالات (SUV)، وهما "فيات غريزلي" (Fiat Ghrizzly) و"فيات غريزلي فاستباك" (Fiat Ghrizzly Fastback)، وذلك خلال النصف الثاني من سنة 2026. ويرتقب أن يوكل تجميع هذين الطرازين إلى مصنع القنيطرة، ما يعزز موقع المملكة كمنصة إنتاج استراتيجية لعلامات المجموعة.

ويشكل هذان الطرازان عنصراً محورياً في الاستراتيجية الشاملة للشركة، التي تطمح إلى إطلاق أكثر من 60 مركبة جديدة وإجراء 50 تحديثاً رئيسياً بحلول سنة 2030، بهدف استعادة حصصها السوقية في مناطق حيوية تشمل أوروبا وأمريكا الشمالية.

اندماج في الاستراتيجية العالمية

ويأتي اختيار مصنع القنيطرة لاحتضان هذه المشاريع الجديدة تأكيداً على الاندماج التدريجي والمستمر للموقع المغربي في الاستراتيجية العالمية لمجموعة "ستيلانتيس"؛ حيث يتم حالياً تجميع طرازات متنوعة بالمصنع، من بينها "بوجو 208" (Peugeot 208)، و"سيتروين أمي" (Citroën Ami)، و"أوبيل روكس أي" (Opel Rocks-e)، بالإضافة إلى "فيات توبولينو" (Fiat Topolino).

وإلى جانب الطفرة التي يعرفها قطاع السيارات، تشهد الصناعة المغربية صعوداً متواصلاً في مجالات أخرى ذات أهمية استراتيجية بالغة، لا سيما في صناعة الطيران وأنظمة الربط والتوصيل الكهربائي بالكابلات، ما يكرس تنوع الروافد الصناعية للمملكة وقدرتها على استقطاب استثمارات ذات قيمة مضافة عالية.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *