
مجموعة سيماف تفوت مصنعها بفرنسا وتعلن تركيز استثماراتها بالكامل داخل القارة الإفريقية
أعلنت مجموعة "إسمنت إفريقيا" (CIMAF)، التابعة لمجموعة الصفريوي، عن تفويت مصنعها الوحيد للإسمنت في فرنسا، في خطوة تهدف من خلالها المجموعة إلى تركيز كافة استثماراتها وتوسعاتها المستقبلية داخل القارة الإفريقية.
وجرت هذه العملية في نونبر 2025، حيث تم نقل ملكية هذا الأصل الصناعي إلى مجموعة إسمنت يونانية، لم يتم الكشف عن هويتها بشكل رسمي. ويؤشر هذا القرار على الانسحاب الكامل لمجموعة "سيماف" من السوق الأوروبية، مع إعادة صياغة استراتيجيتها الصناعية لتتمحور بشكل كلي حول الأسواق الإفريقية.
ويأتي هذا التوجه في سياق يتسم بضغوط متزايدة على صناعة الإسمنت في أوروبا، ناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة، وتشديد القوانين والمعايير البيئية، فضلا عن تباطؤ نشاط قطاع البناء، وهي عوامل ألقت بظلالها على مستويات الربحية في هذا القطاع خلال السنوات الأخيرة.
توسعات استراتيجية في القارة السمراء
وفي مقابل هذا الانسحاب الأوروبي، تواصل المجموعة ديناميتها التوسعية في القارة الإفريقية؛ فمن خلال "سيماف" التي تسجل حضورها حاليا في 12 دولة إفريقية بقدرة إنتاجية تبلغ 9 ملايين طن سنويا، أعلنت مجموعة الصفريوي عن رصد استثمارات تناهز 90 مليون دولار مخصصة لتوسعة الوحدات الصناعية القائمة في كل من الكاميرون، وكوت ديفوار، ومالي، وغينيا كوناکري، وتشاد.
وفي سياق متصل، تم الإعلان في ماي 2026 عن تخصيص استثمار بقيمة تقارب 40 مليون يورو، يهدف إلى إضافة خط إنتاج ثالث وتعزيز قدرات إنتاج مادة "الكلينكر" بمصنع المجموعة في دولة الغابون، ما يعكس طموح المجموعة لتعزيز تموقعها كفاعل رئيسي في قطاع مواد البناء على الصعيد القاري.



