
قفزة بنسبة 87.8% في مبيعات السيارات المكهربة تعزز التحول الطاقي في المغرب
واصل سوق السيارات المغربي أداءه التصاعدي خلال سنة 2026، حيث تجاوزت المبيعات حاجز 100 ألف وحدة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام. وسجلت السوق بيع ما مجموعه 104,555 مركبة جديدة ما بين يناير وماي، بزيادة قدرها 17.8% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية التي سجلت 88,728 وحدة.
ووفقاً لأحدث الإحصائيات الصادرة عن جمعية مستوردي السيارات بالمغرب (AIVAM)، فقد بلغت مبيعات شهر ماي وحده 23,037 مركبة جديدة، مسجلة نمواً بنسبة 2.81% مقارنة بـ 22,407 وحدة بيعت في ماي 2025. ويؤكد هذا الأداء الدينامية المستمرة للقطاع بعد سنة 2025 التي كانت قياسية بتسجيل 235,372 عملية ترقيم، حيث حققت السوق خمسة أشهر متتالية من النتائج المتفوقة على أرقام السنة الفارطة.
أداء سيارات الخواص والمركبات النفعية
تستمر سيارات الخواص (VP) في قيادة السوق، حيث بلغت مبيعاتها في شهر ماي 20,270 وحدة مقابل 20,244 وحدة قبل سنة. ومنذ بداية العام، وصل إجمالي مبيعات هذا الصنف إلى 92,153 وحدة، بزيادة قدرها 17.8% مقارنة بـ 78,245 وحدة سجلت في نهاية ماي 2025، لتستحوذ بذلك على 88.1% من إجمالي السوق.
من جانبها، أظهرت المركبات النفعية الخفيفة (VUL) نمواً أكثر قوة، حيث بلغت مبيعاتها الشهرية 2,767 وحدة في ماي مقابل 2,163 وحدة في ماي 2025، أي بزيادة قدرها 27.9%. وعلى مستوى الحصيلة التراكمية السنوية، تم ترقيم 12,402 مركبة نفعية خفيفة، بزيادة قدرها 18.3%، وهو ما يمثل 11.9% من الحصة الإجمالية للسوق.
تسارع الانتقال نحو المحركات الصديقة للبيئة
شهدت الفترة ما بين يناير وماي 2026 تسارعاً ملحوظاً في الانتقال نحو المحركات النظيفة، حيث شكلت المركبات "المكهربة" (الهجينة، الهجينة القابلة للشحن، الهجينة الخفيفة، الكهربائية بالكامل، والكهربائية ذات المدى الممتد) نسبة 17.2% من ترقيمات سيارات الخواص، مقابل 10.3% قبل سنة. وتم بيع ما مجموعه 15,830 مركبة مكهربة، أي بزيادة قدرها 87.8% على أساس سنوي.
وفيما يخص أنواع الوقود، لا يزال "الديزل" مهيمناً بـ 59,419 ترقيماً وحصة سوقية تبلغ 64.5%، رغم تراجعها من 72.1% المسجلة في الفترة نفسها من 2025. وفي المقابل، واصلت محركات البنزين تقدمها بـ 16,904 وحدات وحصة بلغت 18.3% مقابل 17.6% قبل سنة.
وتفصيلاً في التكنولوجيات المكهربة، سجلت السيارات الهجينة الكلاسيكية (HEV) ما مجموعه 6,267 وحدة (6.8% من سوق سيارات الخواص)، بينما حققت السيارات الهجينة القابلة للشحن (PHEV) أقوى نمو بـ 4,844 ترقيماً وحصة سوقية بلغت 5.3%، مقابل 2.1% فقط قبل عام. وبلغت مبيعات السيارات الهجينة الخفيفة (MHEV) نحو 2,918 وحدة، ممثلة 3.2% من السوق.
أما قطاع السيارات الكهربائية بالكامل (BEV)، فقد واصل صعوده بـ 869 ترقيماً حتى نهاية ماي، مع ظهور فئة جديدة تتمثل في السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد (REEV) التي سجلت 932 وحدة. وبذلك، باتت الطرازات الكهربائية (BEV وREEV) تمثل مجتمعة 2% من سوق سيارات الخواص.
اختراق قوي للعلامات الصينية
تعد الطفرة التي حققها المصنعون الصينيون من أبرز سمات السوق الحالية، فخلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة، سجلت 20 علامة تجارية صينية ما مجموعه 10,477 ترقيماً لسيارات الخواص، وهو ما يمثل 11.4% من السوق، مقابل 4.5% فقط في الفترة ذاتها من سنة 2025. وخلال شهر ماي وحده، سجلت هذه العلامات 2,439 مبيعاً، أي ما يعادل 12% من ترقيمات سيارات الخواص لهذا الشهر.
وحسب معطيات جمعية مستوردي السيارات بالمغرب، فإن هذا النمو مدفوع بعدة عوامل أساسية، أبرزها تجديد الحظيرة الوطنية للمركبات، وتوسيع العرض بفضل العلامات الآسيوية، وتطوير حلول تمويلية ملائمة، بالإضافة إلى تسارع وتيرة الكهربة، مما مكن السوق المغربية من تجاوز عتبة 100 ألف مركبة مباعة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام لأول مرة.



