
وزارة الصناعة تفتح تحقيقاً رسمياً لمكافحة إغراق الأقمشة المستوردة من الصين ومصر
أعلنت وزارة الصناعة والتجارة عن فتح تحقيق لمكافحة الإغراق بشأن واردات الأقمشة ذات الوبر الطويل (étoffes à longs poils) ذات المنشأ الصيني والمصري، والمستخدمة بشكل خاص في صناعة الأغطية، وذلك ابتداءً من 22 ماي 2026.
ويأتي هذا الإجراء، الذي كشف عنه إعلان عمومي صادر عن قطاع رياض مزور، بناءً على طلب تقدمت به شركتا "مازافيل" (Mazafil) و"كوزيفيل" (Cosyfil)، اللتان تمثلان 100% من الإنتاج الوطني لهذا الصنف من الأقمشة. وتؤكد الشركات المشتكية أن الواردات القادمة من الصين ومصر تخضع لممارسات الإغراق، مما يشكل تهديداً بوقوع ضرر جسيم للصناعة الوطنية، وهي التقديرات التي اعتبرت الوزارة أنها مدعومة بالعناصر الأولية التي تم جمعها.
مؤشرات الضرر وهوامش الإغراق
وأوضح الإعلان أن فحص البيانات المتاحة كشف بالفعل عن تسجيل ارتفاع في حجم الواردات ذات المنشأ الصيني والمصري منذ سنة 2022، مع وجود منحى لخفض الأسعار مقارنة بالمنتجات المحلية. وأشارت المعطيات المتوفرة إلى أن هوامش الإغراق المحتسبة في هذه المرحلة تتجاوز عتبة 2% المحددة كحد أدنى (de minimis)، وهو ما يبرر الفتح الرسمي للتحقيق.
وفي ما يخص النطاق الزمني للتحقيق، فقد حددت الوزارة الفترة المعتمدة لفحص ممارسات الإغراق في سنة 2025 كاملة، بينما تغطي فترة تحليل الضرر المدة الممتدة من يناير 2022 إلى دجنبر 2025.
المساطر القانونية وآجال التحقيق
وفي إطار هذه المسطرة، تمت دعوة المنتجين والمصدرين والمستوردين وكافة الأطراف المعنية للتعريف بأنفسهم لدى مصالح وزارة الصناعة والتجارة، وتقديم ملاحظاتهم ومعطياتهم داخل الآجال المحددة في الإعلان العمومي.
ووفقاً للضوابط القانونية المغربية المتعلقة بالدفاع التجاري، فإنه من المرتقب أن يتم إجراء التحقيق في غضون 12 شهراً من تاريخ افتتاحه، مع إمكانية تمديد هذه المدة في حال ظهور ظروف استثنائية تستدعي ذلك.




