تشديد المراقبة الجمركية يرفع مداخيل الغرامات والمحجوزات إلى مستويات قياسية خلال السنة الجارية

كشف التقرير السنوي لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة برسم سنة 2025 عن تصاعد لافت في عدد قضايا المنازعات الجمركية، وذلك في سياق تشديد آليات المراقبة ومحاربة التهريب والغش التجاري. وسجل عدد القضايا المسجلة ارتفاعا بنسبة 7.2 في المائة، حيث انتقل من 62 ألفا و266 قضية سنة 2024 إلى 66 ألفا و760 قضية سنة 2025، مقابل 62 ألفا و114 قضية سنة 2023، و36 ألفا و431 قضية سنة 2022.

تطور منازعات السيارات والسلع

أبرزت المعطيات الرسمية أن قضايا السيارات واصلت منحاها التصاعدي، بعدما بلغت 18 ألفا و275 قضية سنة 2025، مقابل 17 ألفا و954 قضية في السنة السابقة، بزيادة ناهزت 1.8 في المائة. وكانت الإدارة قد سجلت في هذا الصنف 19 ألفا و784 قضية سنة 2023 و3 آلاف و21 قضية فقط سنة 2022، ما يعكس اتساع دائرة المنازعات المرتبطة بعمليات الاستيراد والتنقلات العابرة للحدود.

وأوضح التقرير أن هذه الإحصائيات المتعلقة بالمنازعات لا تشمل القضايا المرتبطة بالمخدرات التي يتم ضبطها من قبل هيئات أخرى غير الجمارك، حيث تقتصر الأرقام المعلنة على القضايا التي باشرتها الإدارة بشكل مباشر.

طفرة في الغرامات ومداخيل المحجوزات

وعلى الجانب المالي، سجلت الغرامات المرتبطة بالمنازعات الجمركية ارتفاعا قويا بنسبة 48.4 في المائة، لتصل قيمتها إلى مليار و150.3 مليون درهم سنة 2025، مقابل 775.2 مليون درهم سنة 2024، مقارنة بـ605.2 ملايين درهم سنة 2023 و552.3 مليون درهم سنة 2022، وهو ما يترجم توجه الإدارة نحو التشدد في استخلاص المستحقات الزجرية المرتبطة بالمخالفات.

كما أظهرت البيانات طفرة غير مسبوقة في صافي مداخيل مبيعات البضائع المحجوزة والمصادرات، التي ارتفعت بنسبة 288.6 في المائة، لتقفز من 90.1 مليون درهم سنة 2024 إلى 350.1 مليون درهم سنة 2025، بعدما كانت في حدود 117 مليون درهم سنة 2023 و79.5 مليون درهم سنة 2022، ما يعكس زيادة حجم المحجوزات والعمليات المرتبطة بحجز السلع والبضائع المخالفة.

التوزيع الجغرافي لضغط المراقبة

أما على المستوى الترابي، فقد أفاد التقرير بأن حوالي سبع من أصل كل عشر قضايا منازعات تم تسجيلها خلال سنتي 2024 و2025 تركزت على مستوى المديريتين الجهويتين للدار البيضاء – سطات وطنجة – تطوان – الحسيمة، مع رصد تغيرات في توزيع الحصص بينهما.

وفي هذا الإطار، تراجعت حصة المديرية الجهوية للدار البيضاء – سطات من 36 في المائة سنة 2024 إلى 35 في المائة سنة 2025، أي بانخفاض قدره نقطة واحدة، وفي المقابل، سجلت حصة المديرية الجهوية لطنجة – تطوان – الحسيمة ارتفاعا بثلاث نقاط، ما يبرز تصاعد الضغط الرقابي وحجم المنازعات بالمنافذ الشمالية للمملكة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *