
أسعار اللحوم الحمراء بالمغرب تتجاوز 150 درهما للكيلوغرام والأغنام تقارب 200 درهم
اقتصاد المغرب
تجاوزت أسعار اللحوم الحمراء بالمغرب عتبة 150 درهما للكيلوغرام في عدة نقاط للبيع بالأسواق الوطنية، بينما بلغت لحوم الأغنام نحو 200 درهم في المدن الكبرى. وأدى ذلك إلى ضغط على ميزانيات الأسر ووضع القدرة الشرائية للمواطنين أمام اختبار صعب.
وحسب ما أوردته يومية “الأخبار” في عددها الصادر يوم الأربعاء 30 شتنبر 2026، أعاد هذا المنحى التصاعدي نقاش كلفة المعيشة إلى الواجهة. فقد أصبحت اللحوم مادة يصعب على شرائح واسعة من المغاربة إدراجها بانتظام ضمن وجباتهم اليومية، خاصة لدى العائلات متعددة الأفراد.
أثر الغلاء على الأسر
دفع هذا الارتفاع فئات واسعة من المستهلكين إلى تقليص الكميات المقتناة أو الاستغناء عن اللحوم في بعض الوجبات، والبحث عن بدائل بروتينية أقل كلفة. ويزداد الضغط مع تزامن هذه الزيادات مع ارتفاع أسعار الخضر والفواكه والزيوت والمواد الأساسية، إلى جانب أعباء النقل والسكن والتعليم.
وتبدو الوطأة أكبر داخل الأحياء الشعبية. فقد تخلى مواطنون عن الشراء بالكيلوغرامات لفائدة كميات صغيرة جدا، فيما اتجه آخرون نحو أجزاء وسقط أقل سعرا، أو قلصوا عدد مرات الاستهلاك خلال الأسبوع.
وضع الجزارين وعوامل الغلاء
لم تقتصر تداعيات الارتفاع على المستهلكين، بل شملت المهنيين في محلات الجزارة. فهم يواجهون ارتفاع كلفة اقتناء الماشية واللحوم من جهة، وتراجع القدرة الشرائية للزبائن من جهة ثانية. ولا يعكس ارتفاع سعر البيع بالضرورة تحسنا في هامش الربح، لأن استمرار الطلب يرتبط بالقدرة على الشراء. وكلما ارتفعت الأسعار، انخفضت الكميات المقتناة وركدت المعاملات.
وربط مهنيون في القطاع هذه الأزمة بعدة عوامل، يتصدرها حجم العرض المتاح في الأسواق والارتفاع الحاد في تكاليف الأعلاف والتربية. وتضاف إلى ذلك أثمان الماشية ومصاريف النقل والتوزيع، ومجمل الظروف المحيطة بالنشاط الفلاحي.
مطالب بتدخل الحكومة
وأمام تراجع القدرة الشرائية، تتصاعد المطالب الموجهة إلى الحكومة بالتدخل لضمان تموين السوق وضبط التوازن بين العرض والطلب. فاللحوم الحمراء مادة أساسية لملايين المغاربة، الذين يجدون أنفسهم أمام مفاضلات صعبة في ترتيب أولوياتهم.
وخلص التقرير إلى أن كبح الأسعار يقتضي تجاوز مراقبة أثمان البيع بالتقسيط. ويتطلب ذلك فحصا شاملا يشمل مختلف حلقات سلسلة الإنتاج والتوزيع، حفاظا على تماسك الأسر محدودة ومتوسطة الدخل والحد من التضخم في الأسواق.



