الطاقات المتجددة تبلغ 46% من الكهرباء الوطنية بالمغرب وتستهدف 52% بحلول 2030

اقتصاد المغرب
بلغت حصة الطاقات المتجددة في مزيج إنتاج الكهرباء الوطني بالمغرب ما يتجاوز 46 في المائة، وفق بيانات حديثة صادرة عن وحدة الأبحاث التابعة لمنصة “الطاقة”، استناداً إلى معطيات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا”. ويندرج هذا المسار ضمن استراتيجية وطنية تروم رفع هذه الحصة إلى 52 في المائة بحلول سنة 2030، في سياق انتقال طاقي تتسارع وتيرته بشكل ملحوظ.
وتُظهر الأرقام أن القدرة الإجمالية لإنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة بلغت حوالي 4.851 غيغاواط مع نهاية 2025، مقارنة بـ4.659 غيغاواط في السنة السابقة، أي بنمو سنوي في حدود 4.1 في المائة يعادل إضافة 192 ميغاواط جديدة. وعلى مدى عقد كامل، تجاوزت الزيادة 110 في المائة، إذ ارتفعت القدرة من 2.307 غيغاواط سنة 2015 إلى مستواها الراهن. وقد أسهمت الفترة الممتدة بين 2023 و2025 وحدها في إضافة ما يفوق 1.1 غيغاواط، مع دخول عدد من المشاريع مرحلة الإنتاج الفعلي وربطها بالشبكة الوطنية.
طاقة الرياح في الصدارة
تحتل طاقة الرياح المرتبة الأولى ضمن مصادر الطاقة المتجددة، بقدرة إجمالية بلغت 2.452 غيغاواط مع نهاية 2025، أي ما يمثل أكثر من 50.5 في المائة من إجمالي القدرة المتجددة. وقد أسهم تشغيل محطة “جبل الحديد” وإعادة تأهيل مزرعة “الكودية البيضاء” في تعزيز هذا الموقع، ليحتل هذا المصدر المرتبة الثانية في إنتاج الكهرباء على المستوى الوطني بعد الفحم.
في المقابل، تجاوزت الطاقة الشمسية لأول مرة حاجز غيغاواط واحد، لتبلغ 1.086 غيغاواط بنهاية 2025، بزيادة تقارب 232 ميغاواط خلال خمس سنوات. ويعود هذا التطور إلى توسع مشاريع إنتاج الطاقة الشمسية في عدة مناطق من بينها طنجة وبنجرير، في توجه يستهدف رفع القدرة الشمسية إلى نحو 3 غيغاواط بحلول 2028.
وتُشير الاتجاهات الحالية إلى أن المغرب يسعى لإضافة نحو 15 غيغاواط جديدة بحلول 2027، تُشكّل الطاقات المتجددة منها ما يقارب 80 في المائة، في مسار يرمي إلى تخفيف الاعتماد على المصادر التقليدية وتعزيز الاستقلال الطاقي على المدى المتوسط.



