توترات الخليج تُلقي بظلالها على فاتورة الطاقة المغربية: 21.5 مليار درهم من الواردات في مواجهة صدمة مستمرة

اقتصاد المغرب
يواجه المغرب تداعيات مباشرة لتصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، في ظل اعتماده الكبير على واردات المنتجات الطاقية المكررة من دول الخليج التي بلغت نحو 21.5 مليار درهم سنة 2025، ويتصدرها الغازوال بـ18.6 مليار درهم، معظمها من المملكة العربية السعودية، فيما تمثل واردات وقود الطائرات قرابة 1.8 مليار درهم.
وعلى صعيد الأسواق الدولية، تجاوز سعر برميل برنت 110 دولارات بارتفاع يومي يفوق 8% في أعقاب تصريحات الرئيس الأمريكي في الأول من أبريل 2026، التي لم تُعطِ أي مؤشر على تراجع حدة التوترات. وقد رصدت وكالة الطاقة الدولية تضرر أكثر من 40 منشأة طاقية رئيسية في المنطقة، من بينها ما أعلنه المدير العام لـQatarEnergy من أن الضربات أخرجت 17% من طاقة تصدير الغاز الطبيعي المسال القطرية عن الخدمة لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.
ويتجلى أثر هذه الأزمة على المغرب بصورة رئيسية عبر أسعار الكاربورانات المكررة المستخدمة في قطاعي النقل واللوجستيك، لا فقط عبر سعر النفط الخام. غير أن الموقع الجغرافي للمملكة يمنحها ميزة نسبية، إذ تسلك إمداداتها من الجزيرة العربية مسارات أقل تعرضاً من تلك المتجهة نحو آسيا، وتبقى المملكة العربية السعودية قادرة على تصدير جزء من إنتاجها عبر خط أنابيبها الغربي نحو البحر الأحمر بعيداً عن مضيق هرمز.
بيد أن هذه الميزة النسبية لا ينبغي المبالغة في تقديرها، إذ يظل المغرب مكشوفاً أمام تقلبات الأسعار وضغوط التوريد وتأخر الإمدادات في ظل أزمة هيكلية قد تمتد لسنوات حتى بعد أي وقف محتمل للعمليات العسكرية.



