جهات

اكتشاف دوار أحسينات بالقنيطرة: كثافة غازية لا نفط خام وفق التحليل التقني

اقتصاد المغرب

أثارت مقاطع مصورة متداولة على نطاق واسع موجةً من التكهنات حول اكتشاف نفطي محتمل في دوار أحسينات بإقليم القنيطرة، بعد أن كشف حفر بئر للماء عن سائل أصفر اللون يشبه رائحته رائحة الوقود. غير أن التحليل التقني يُرجّح أن يكون المادة المكتشفة كثافة غازية لا نفطاً خاماً.

ويقع الدوار في حوض الغرب، ضمن البلوك البري للوكوس الذي تمتلكه الشركة البريطانية Chariot، والمجاور لبلوك لالة ميمونة الذي تستغله SDX Energy. وقد سبق لهذه المنطقة أن شهدت اكتشافات غازية سطحية، فيما يُعدّ حوض الغرب منطقة ذات تاريخ في إنتاج الهيدروكاربورات، إذ يعود أول اكتشاف نفطي فيه إلى عام 1923 قرب سيدي قاسم قبل نضوبه.

والكثافة الغازية مادة هيدروكاربورية خفيفة تُستخرج من حقول الغاز الطبيعي، تختلف عن النفط الخام وتُستخدم مادةً أولية للتكرير والصناعة البتروكيماوية. وتدعم هذا التقدير جملة من المؤشرات، أبرزها اللون الأصفر الداكن للسائل ورائحته المميزة والسياق الجيولوجي للمنطقة.

وعلى صعيد الإنتاج الغازي في الغرب، تراجعت الكميات السنوية من 50 مليون متر مكعب إلى ما لا يتجاوز 17 مليون متر مكعب، وهي كميات غير كافية لتغذية محطات توليد الكهرباء، مما يجعل توريدها المباشر للصناعيين الخيارَ الأجدى اقتصادياً. وتشير المعطيات إلى أن المنطقة تحتفظ بإمكانات غازية حقيقية قد تُفضي إلى اكتشافات أكبر، لا سيما في المناطق البحرية المجاورة، مما يُبرز أهمية مواصلة حملات الاستكشاف.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *