وطنية

أسعار الأضاحي تظل مرتفعة رغم التساقطات بسبب غلاء الأعلاف وارتفاع تكاليف التربية

اقتصاد المغرب

رغم التساقطات المطرية التي شهدها المغرب خلال فصل الشتاء المنصرم وما أسفرت عنه من تحسن في الغطاء النباتي وتوفر الكلأ، لم تسجل أسعار اللحوم الحمراء أي انخفاض يُذكر. ومع اقتراب موعد عيد الأضحى، يتصاعد النقاش حول أسعار الأضاحي التي عرفت خلال السنوات الماضية ارتفاعاً ملحوظاً بفعل الجفاف وتراجع القطيع الوطني.

وفي هذا الصدد، أكد عبد الحق بوتشيشي، المستشار الفلاحي المعتمد من طرف وزارة الفلاحة، في تصريح لـ”اقتصادكم”، أن القطيع الوطني الموجه لعيد الأضحى هذه السنة يتجاوز 23 مليون رأس، منها حوالي 16 مليون رأس من الأغنام و1,5 مليون رأس من الماعز، مما يعكس وفرة في العرض بالسوق الوطنية.

التساقطات لن تخفض الأسعار هذه السنة

أوضح بوتشيشي أن التساقطات المطرية الأخيرة لن يكون لها تأثير مباشر وكبير على تكلفة الأضاحي هذه السنة، نظراً لكون دورة تربية الماشية تمتد لفترة طويلة تتجاوز ثلاثة أشهر، وأن المربين اعتمدوا بشكل كبير على الأعلاف المستوردة كالشعير والصوجا والنخالة. وقد شهدت أسعار هذه الأعلاف ارتفاعاً ملحوظاً، إذ انتقلت تكلفة بعض المواد من حوالي 50 إلى 60 درهماً، مما انعكس مباشرة على كلفة إنتاج الأكباش. ويعتبر المستشار الفلاحي أن الموسم الحالي يظل انتقالياً، في انتظار أن تظهر آثار التساقطات بشكل أوضح خلال الموسم الفلاحي المقبل بعد الحصاد.

بوادر تراجع نسبي واختلالات في السوق

في المقابل، رصد بوتشيشي بوادر تراجع نسبي في الأسعار داخل الأسواق، نتيجة وفرة العرض واستمرار وجود مخزون من الموسم الماضي، مشيراً إلى أن قانون العرض والطلب قد يُسهم في تحقيق نوع من التوازن. غير أنه نبّه في الوقت ذاته إلى اختلالات في سوق اللحوم، أبرزها تسويق لحوم مستوردة على أنها محلية مع فروقات كبيرة في الأسعار، داعياً إلى تشديد المراقبة وإلزام المهنيين بالإفصاح عن بلد المنشأ لحماية المستهلك وضمان شفافية السوق.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *