مجلس المنافسة: البنزين يتحمّل زيادة تفوق ارتفاع السوق الدولية

اقتصاد المغرب
كشف تقرير مجلس المنافسة عن ظاهرة لافتة في سوق المحروقات بالمغرب، إذ سجّل البنزين تمريراً للزيادات يفوق ما ارتفعت به الأسعار الدولية خلال الفترة الممتدة من فاتح إلى 16 مارس 2026. وهو ما يطرح تساؤلات جوهرية حول آليات التسعير المعتمدة في السوق الوطنية ومدى انعكاسها على المستهلك.
زيادة محلية تتجاوز المرجع الدولي
تُظهر معطيات التقرير أن أسعار البنزين على المستوى الدولي (CIF) ارتفعت بـ1.26 درهم للتر خلال الفترة المرصودة، في حين بلغت الزيادة المطبّقة في السوق الوطنية 1.43 درهم للتر، بفارق إيجابي قدره 0.17 درهم للتر. بمعنى أن المستهلك المغربي تحمّل زيادة تفوق بنسبة ملموسة ما تمليه تقلبات السوق الدولية وفق مؤشرات سوق شمال غرب أوروبا (ARA).
ويتناقض هذا السلوك مع ما سُجّل على صعيد الغازوال، الذي شهد تمريراً جزئياً بنسبة 69.5% فقط من الزيادة الدولية، مما يكشف غياب تجانس في سياسات التسعير بين المنتجين داخل السوق ذاتها.
آلية التسعير وتساؤلات التنافسية
يرتكز الفاعلون في القطاع على نظام مراجعة الأسعار مرتين شهرياً، في الأول والسادس عشر من كل شهر، استناداً إلى متوسط الأسعار الدولية خلال النصف الأول من الشهر السابق. وإن كانت هذه الآلية تضمن نوعاً من الاستقرار في الإمدادات، فإنها قد تُفضي إلى تقارب تحركات الأسعار بين الفاعلين بشكل يُضعف التنافسية الفعلية في السوق.
وفي هذا الإطار، يدعو مجلس المنافسة إلى تطوير آليات التسعير وتعزيز شروط المنافسة، مع الحفاظ على أمن الإمدادات واستقرار السوق الوطنية.



