فيتش سوليوشنز تتوقع ثبات سعر الفائدة بالمغرب عند 2.25% طوال 2026

اقتصاد المغرب
توقعت وكالة BMI-Fitch Solutions أن يُبقي بنك المغرب على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 2.25% طوال سنة 2026، مستندةً في ذلك إلى أوضاع اقتصادية مستقرة وتضخم معتدل. ويأتي هذا التوقع في أعقاب قرار البنك المركزي تثبيت سعر الفائدة في اجتماعه المنعقد في 17 مارس الماضي، إذ استند إلى تحسن الإنتاج الزراعي واستمرار الاستثمارات، مع مراعاة الضغوط الخارجية المرتبطة بالتوترات الإقليمية.
التضخم والدرهم: مخاطر يترقبها البنك المركزي
رفعت الوكالة توقعاتها لمعدل التضخم في المغرب برسم 2026 من 1.1% إلى 1.6%، وذلك على خلفية ارتفاع أسعار الوقود وانعكاس التكاليف الدولية على السوق المحلية. ويُتوقع أن يُلقي الارتفاع الأخير في أسعار الديزل بظلاله على تكاليف النقل والأسعار الاستهلاكية خلال شهري مارس وأبريل، بعد فترة انكماش امتدت أربعة أشهر.
وعلى صعيد العملة، سجّل الدرهم انخفاضاً بنسبة 2.8% منذ فبراير ليبلغ 9.39 درهم للدولار، في حركة تُصنَّف ضمن أكبر التراجعات خلال العقد الأخير. غير أن ارتباط الدرهم بسلة عملات مؤلفة من 60% يورو و40% دولار يمنح البنك المركزي هامشاً للحفاظ على استقرار سعر الصرف.
سيناريوهات مفتوحة على مراجعة السياسة النقدية
تُشير التحليلات إلى أنه في حال تمدّد النزاع في الشرق الأوسط لأكثر من أربعة أسابيع، قد يتجاوز التضخم عتبة 2%، وهو ما قد يستدعي تشديد السياسة النقدية في المغرب وأوروبا على حدٍّ سواء. ويضع هذا الاحتمال بنك المغرب أمام مراجعة محتملة لسعر الفائدة إذا تواصلت الضغوط التضخمية.
وفي سياق موازٍ، يعمل بنك المغرب بالتنسيق مع شركائه على إطلاق سوق ثانوي للقروض المتعثرة، بهدف تعزيز قدرة البنوك على تمويل الاقتصاد وإعادة تنشيط الإقراض، في خطوة تستهدف دعم استقرار النشاط الاقتصادي الوطني.



