دعم النقل في مواجهة ارتفاع أسعار الوقود: تفاصيل منتظرة وقلق لدى الصناعيين

اقتصاد المغرب
أعلنت الحكومة المغربية عن إطلاق عملية دعم استثنائية جديدة لفائدة المهنيين العاملين في قطاع نقل البضائع والأشخاص، في مواجهة ارتفاع أسعار المحروقات على المستوى الدولي وانعكاساتها على الأسعار الداخلية. وابتداءً من 20 مارس، يمكن للمهنيين المعنيين التسجيل عبر المنصة الإلكترونية mouakaba.transport.gov.ma لتقديم طلباتهم ومتابعتها.
فئات مستهدفة والمبالغ لم تُحدَّد بعد
يشمل الدعم المعلَن عنه عدة فئات، من بينها نقل البضائع، والنقل العام والخاص للمسافرين، وسيارات الأجرة بصنفيها، والنقل المختلط في المناطق القروية، والحافلات بين المدن، والنقل السياحي. وتبقى مسألة النقل المدرسي معلقة، إذ اعتُمد هذا القطاع في العمليات السابقة خلال فترات الدراسة دون غيرها.
في المقابل، لم تُفصح الحكومة حتى الآن عن المبالغ المرصودة لهذه العملية. وللاسترشاد، كانت عملية 2022 قد خصصت 2.200 درهم لسيارات الأجرة الكبيرة، و1.600 درهم للصغيرة، و7.000 درهم للحافلات بين المدن، و4.200 درهم لشاحنات النقل التي يتجاوز حمولتها 19 طناً، و6.000 درهم للجرارات الطرقية.
إقصاء الأسطول اللوجستي الصناعي يثير تساؤلات
يُشكّل استثناء الشركات الصناعية والتجارية التي تمتلك أساطيل نقل خاصة بها النقطة الأكثر إثارة للقلق في هذا الملف. إذ يقتصر الدعم، وفق ما أفادت به مصادر صناعية، على المهنيين الذين يكون النقل نشاطهم الرئيسي، مما يُخرج من دائرة الاستفادة مشغّلين يسيّرون عشرات الشاحنات يومياً لتوزيع المنتجات الاستهلاكية.
ويطرح هذا الإقصاء إشكالاً اقتصادياً أوسع، إذ تمثّل تكاليف النقل واللوجستيك والتوزيع ما بين 20% و40% من رقم معاملات هذه الشركات، فيما تستحوذ فاتورة الوقود على ما بين 10% و20% من هذه التكاليف. وفي غياب دعم يشملها، قد تُضطر هذه الشركات إلى تمرير الأعباء الإضافية على الأسعار النهائية للمستهلك، وهو ما يتعارض مع الهدف المُعلَن للإجراء الحكومي. ويبقى المهنيون في انتظار توضيحات إضافية حول الفئات المستفيدة والمبالغ المرصودة ومدة هذه العملية.



