تصنيف Best Places to Work 2025 يكشف أفضل الشركات المغربية للعمل

اقتصاد المغرب
كشف تصنيف Best Places to Work 2025 عن قائمة أفضل أماكن العمل بالمغرب، خلال حفل توزيع الجوائز الذي احتضنته مدينة الدار البيضاء يوم الاثنين، مسلطا الضوء على مؤسسات تمكنت من جعل الموارد البشرية محورا أساسيا في استراتيجيتها التنظيمية. ويبرز التصنيف تحولا تدريجيا في ممارسات الشركات المغربية نحو معايير دولية في تدبير الموارد البشرية وتحسين بيئة العمل.
تصدرت شركة المياه المعدنية لأولماس الترتيب الوطني والإفريقي لعام 2025، كفاعل في قطاع إنتاج المشروبات، بفضل أسلوب قيادتها، فاعليتها المجتمعية، وتشجيع التعاون الداخلي. وجاءت شركة “إكويتوريل كوكاكولا للتعبئة” في المرتبة الثانية وطنيا والثالثة إفريقيا، كمعبئ حصري لمنتجات كوكاكولا بالمملكة، بينما حلت شركة Cnexia ثالثة وطنيا والسادسة إفريقيا، كمقدم لخدمات BPO.
واحتلت شركة Dräger، الفرع المحلي لمجموعة ألمانية متخصصة في التكنولوجيا الطبية والسلامة، المركز الرابع وطنيا والتاسع إفريقيا، تليها SG ATS في المرتبة الخامسة وطنيا والحادية عشرة إفريقيا كمركز تكنولوجي وخدماتي بنكي. وصنف بنك الأعمال RedMed Capital سادسا بالمغرب والثاني عشر إفريقيا، فيما جاءت Volvo المغرب سابعة وطنيا والثالثة عشرة إفريقيا، وحلت SUEZ المغرب ثامنة كفاعل في تدبير المياه والنفايات.
معايير علمية وتقييم شامل
أوضح حمزة الإدريسي، منسق الجائزة بالمغرب، في تصريح لموقع “اقتصادكم”، أن أهمية برنامج Best Places to Work تنبع من استناده إلى أسس علمية، حيث أثبتت دراسات أكاديمية أنجزتها جامعات مثل هارفارد وMIT وييل منذ التسعينيات وجود علاقة مباشرة بين مستوى انخراط الموظفين والأداء المالي للشركات، خاصة المدرجة في مؤشرات عالمية.
وأشار إلى أن البرنامج يعتمد على تقييم شامل يرتكز على محورين، الأول يتمثل في تحليل سياسات الموارد البشرية المعتمدة، والثاني يركز على قياس مستوى رضا الموظفين وجودة تجربتهم المهنية. ويفضي هذا التقييم إلى تقرير مفصل يبرز نقاط القوة ومجالات التحسين، مع توصيات عملية للارتقاء بثقافة العمل وفق المعايير الدولية.
تنافسية متزايدة على الكفاءات
أضاف الإدريسي أن سوق الشغل المغربي يشهد منافسة متزايدة على الكفاءات، سواء بين الشركات الوطنية أو مع المؤسسات متعددة الجنسيات، ما جعل استقطاب الموارد البشرية المؤهلة والاحتفاظ بها تحديا استراتيجيا. وأكد أن الحصول على شهادة Best Places to Work يمنح المؤسسات أداة لتعزيز جاذبيتها لدى الباحثين عن فرص عمل.
ولفت إلى أن الشهادة تحولت إلى علامة ثقة في سوق الشغل، لأنها تعكس التزام المؤسسة بمعايير واضحة في التدبير وثقافة تنظيمية سليمة، ضمن مفهوم العلامة المشغلة (Employer Branding) الذي أصبح عنصرا مركزيا في استراتيجيات الموارد البشرية الحديثة.
وتطرق إلى التحولات التي عرفها سوق الشغل المغربي خلال السنوات الأخيرة، متأثرا بالرقمنة وأنماط العمل الجديدة وتغير انتظارات الكفاءات الشابة. وأشار إلى أن عددا متزايدا من الشركات المغربية بدأ يلائم ممارساته مع المعايير الدولية، سواء على مستوى المرونة في العمل أو التطوير المهني أو إشراك الموظفين في اتخاذ القرار، معتبرا أن هذا التحول أصبح ضرورة للحفاظ على التنافسية في سوق متسارع التغير.



