وطنية

تحذيرات من موجة غلاء جديدة.. خبراء يطالبون بتدخل عاجل للتحكم في أسعار المحروقات في المغرب

اقتصاد المغرب

أسعار المحروقات في المغرب في مواجهة ضغوط متصاعدة، إذ يرفع الحسين اليماني، المنسق الوطني للجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول “سامير”، صوته تحذيراً من التداعيات المحتملة لارتفاع أسعار النفط عالمياً في ظل التوترات المتصاعدة بمنطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن هذا التطور قد يُلقي بظلاله مباشرة على المخزون الوطني من الطاقة ويُثقل كاهل المستهلكين المغاربة.

أرقام تُنذر بالخطر

كشف اليماني أن سعر طن الغازوال بلغ حالياً نحو 1100 دولار، أي ما يعادل 9.5 درهم للتر. غير أن المخاوف الحقيقية تكمن في السعر النهائي الذي يصل إليه المستهلك، إذ أوضح أن إضافة الضرائب وهوامش أرباح الموزعين قد ترفع هذا السعر إلى 15.5 درهم للتر، وهو مستوى وصفه صراحةً بأنه “غير مقبول” ويُهدد القدرة الشرائية للأسر ذات الدخل المحدود.

وفي السياق ذاته، كشف اليماني عن تضاعف ملحوظ في هوامش أرباح شركات المحروقات، التي قفزت من 600 درهم للطن سابقاً إلى ما يقارب 2000 درهم حالياً، مما يُسهم بشكل مباشر في ارتفاع الأسعار المحلية بمعزل عن تحركات السوق الدولية.

درس 2022 يتكرر؟

استحضر اليماني مشهد الأزمة التي عاشها المغرب عام 2022 إبان الحرب الروسية الأوكرانية، حين كان ارتفاع أسعار المحروقات المحرك الرئيسي لموجة التضخم التي ضربت الأسواق المغربية. وحذّر من احتمال تكرار هذا السيناريو، مع ما يترتب عليه من تداعيات اجتماعية واقتصادية وخيمة، لا سيما على قطاع النقل الذي يعاني أصلاً من تقلبات مستمرة في التكاليف التشغيلية.

مطالب بتدخل حكومي عاجل

طالب اليماني الحكومة باتخاذ تدابير فورية للتحكم في الأسعار الداخلية، وذلك عبر مسارين رئيسيين: إما إعادة تفعيل آلية دعم صندوق المقاصة، أو مراجعة جزئية أو كلية للضرائب المفروضة على المحروقات. وأكد أن الحكومة، وإن كانت لا تملك أدوات للتأثير في الأسعار العالمية، فإنها تحتفظ بصلاحيات كاملة لضبط الأسعار المحلية عبر مراجعة الضرائب وتحديد سقوف هوامش الربح.

واقترح اليماني في هذا الإطار نموذجاً “تضامنياً” يقوم على توجيه الحصيلة الضريبية المُحصّلة من الشرائح ذات الدخل المرتفع نحو دعم الفئات الأكثر هشاشة، واصفاً هذه الآلية بـ”إدخال الضريبة وإخراجها على شكل دعم مباشر”، مما يُحقق التوازن الاجتماعي ويُخفف من وطأة الغلاء على الأسر المغربية.

وخلص اليماني إلى أن العودة الفورية لدعم صندوق المقاصة تبقى الأداة الأكثر فاعلية وجاهزية في الوقت الراهن لوقف مسلسل ارتفاع الأسعار وصون التوازنات الاقتصادية.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *