دولية

تأشيرة شنغن متعددة الدخول لأكثر من 5 سنوات: الاتحاد الأوروبي يكشف عن استراتيجيته الجديدة

اقتصاد المغرب

كشفت المفوضية الأوروبية، في 29 يناير، عن استراتيجيتها الجديدة لسياسة تأشيرات الاتحاد الأوروبي، التي تستهدف تحديث الولوج إلى فضاء شنغن. ويتمحور أحد أبرز محاور هذه الاستراتيجية حول إدخال تأشيرات شنغن متعددة الدخول بصلاحية تتجاوز خمس سنوات، موجّهة للمسافرين الموثوقين من سياح ورجال أعمال وباحثين وفنانين وكفاءات مهنية عالية.

فئات المستفيدين وشروط الاستفادة

تستهدف هذه التأشيرات في المقام الأول “المتقدمين حسني النية”، أي أولئك الذين يمتلكون سجلاً نظيفاً في استخدام التأشيرات، ولا يمثّلون أي مخاطر هجرة أو أمنية. وتدرس المفوضية حالياً عدة خيارات، منها تمديد صلاحية التأشيرات متعددة الدخول الحالية إلى ما يتجاوز خمس سنوات، أو تجديدها لفترة إضافية بعد إعادة التقييم، أو إنشاء فئة جديدة كلياً من تأشيرات شنغن طويلة الأمد.

دوافع اقتصادية وراء الإصلاح

لا تنفصل هذه الإصلاحات عن حسابات اقتصادية واضحة؛ إذ يمثّل السياحة قرابة 10% من الناتج الداخلي الخام للاتحاد الأوروبي، وقد أسهمت بأكثر من 515 مليار يورو من الإنفاق في 2024، مع دعمها لنحو 23 مليون منصب شغل. وترى بروكسيل في التأشيرات متعددة الدخول أداةً لتخفيف الضغط الإداري على القنصليات وتحفيز النشاط الاقتصادي في آنٍ واحد.

رقمنة الإجراءات ونظام ETIAS

تندرج هذه الإصلاحات في مسار أشمل لتحديث منظومة التأشيرات الأوروبية، يشمل الرقمنة الكاملة للإجراءات مع إمكانية تقديم الطلبات عبر الإنترنت، فضلاً عن إدخال تأشيرات رقمية مؤمَّنة ستحلّ تدريجياً محلّ الملصقات التقليدية في جوازات السفر. كما يُنتظر إطلاق نظام المعلومات والتصاريح الأوروبية للسفر (ETIAS) في 2026، بهدف تعزيز المراقبة المسبقة مع تسهيل دخول المسافرين الشرعيين.

وتؤكد المفوضية أن هذا التيسير لن يمسّ المتطلبات الأمنية، مستندةً إلى تعزيز ربط قواعد البيانات الأوروبية واعتماد البيانات البيومترية والذكاء الاصطناعي. ومن المرتقب أن تُحدّد المراجعة القادمة لمدوّنة تأشيرات الاتحاد الأوروبي، المنتظرة خلال 2026، الإطار القانوني لهذه التأشيرات طويلة الأمد.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *