المغرب يتصدر صادرات الأفوكادو الإفريقية بـ141 ألف طن في 2025 متجاوزاً كينيا لأول مرة

اقتصاد المغرب
تصدّر المغرب قائمة مصدّري الأفوكادو في القارة الإفريقية خلال 2025، بعد أن قفزت صادراته بنحو 90% على أساس سنوي لتبلغ حوالي 141 ألف طن، في سابقة هي الأولى من نوعها. وقد رصد موقع Sunday World الجنوب إفريقي هذا التحول، مُصنِّفاً المغرب ضمن أبرز المستفيدين من إعادة رسم خريطة تجارة الأفوكادو على مستوى القارة، في سياق باتت فيه اللوجستيك عاملاً لا يقل أهمية عن الإنتاج الزراعي.
تراجع كيني في مواجهة صعود مغربي
كانت كينيا تحتل الصدارة تاريخياً في هذا القطاع، غير أن صادراتها تراجعت بنسبة 19% لتصل إلى نحو 105 آلاف طن، جراء قيود لوجستية واضطرابات في ممرات الشحن. وقد أسهمت الاضطرابات الأمنية قرب قناة السويس في تحويل مسارات الشحن عبر رأس الرجاء الصالح، مما أطال مدد النقل نحو أوروبا ورفع التكاليف. ويُضعف طول مدة الشحن جودة الفاكهة ومدة صلاحيتها، وهو ما أثّر مباشرة على تنافسية الصادرات الكينية في السوق الأوروبية. وزاد الوضع تعقيداً قرار السلطات الكينية تعليق شحن الأفوكادو بحراً خلال جزء من الموسم لضمان الجودة، مما أثّر على الحجم الإجمالي للصادرات.
في المقابل، منح الموقع الجغرافي للمغرب أفضلية لوجستية واضحة، إذ لا تتجاوز مدة الشحن من ميناء طنجة المتوسط نحو جنوب أوروبا بضعة أيام، مقارنة بأسابيع عدة بالنسبة لدول شرق إفريقيا. وقد عزّز المغرب هذه الميزة بتوسيع زراعة الأفوكادو خلال السنوات الخمس الماضية، بدعم من الاستثمارات في الري وإحداث بساتين جديدة في مناطق سوس ماسة والغرب، فضلاً عن تطوير وحدات التعبئة والتصدير وفق المعايير الأوروبية.
سياق قاري في تحوّل
بلغت صادرات إفريقيا من الأفوكادو نحو 430 ألف طن خلال 2025، بنمو 16,7% مدفوعاً بارتفاع الطلب في أوروبا والشرق الأوسط وأجزاء من آسيا. وتُشير هذه الأرقام إلى أن ميزان القوى داخل السوق الإفريقية بدأ يميل نحو شمال القارة، في ظل تغيرات في استراتيجيات النقل والوصول إلى الأسواق، مما يُبرز الأهمية المتزايدة لاستقرار مسارات الشحن والبنية التحتية إلى جانب الأداء الزراعي.



