اضطرابات الموانئ تهدد مخزون الحبوب والدواجن قبل رمضان بالمغرب

اقتصاد المغرب
حذرت جمعية مصنعي الأعلاف المركبة وجمعية منتجي الدواجن من مخاطر وشيكة تهدد تزويد السوق الوطنية بالحبوب والمواد الأولية الموجهة لصناعة الأعلاف، في ظل مؤشرات تنذر بقرب نفاد المخزون المتوفر. تأتي هذه التحذيرات في سياق أزمة الموانئ المغرب التي تسببت فيها الاضطرابات الجوية خلال الأسابيع الأخيرة.
أرجعت الهيئتان، في بلاغين منفصلين، هذا الوضع إلى التوقف شبه المتكرر لعمليات تفريغ بواخر الحبوب بالموانئ الرئيسية، وعلى رأسها ميناءا الدار البيضاء والجرف الأصفر. نتجت هذه التوقفات عن الاضطرابات الجوية التي عرفها الساحل، والتي تميزت بارتفاع غير مسبوق لعلو الأمواج بلغ حوالي ثمانية أمتار بميناء الدار البيضاء، ما حال دون رسو السفن واستئناف نشاط التفريغ.
تهديد لسلاسل التوريد قبيل رمضان
سجل المهنيون أن استمرار هذا الوضع يهدد بتعطيل سلاسل التوريد المرتبطة بإنتاج الأعلاف. قد ينعكس الأمر بشكل مباشر على وفرة منتجات الدواجن، سواء البيض أو اللحوم البيضاء، في السوق الوطنية. يكتسي هذا التحذير أهمية خاصة مع اقتراب شهر رمضان الذي يشهد تقليدياً ارتفاعاً ملحوظاً في استهلاك هذه المواد الأساسية.
شددت الجمعيتان على ضرورة التدخل العاجل للسلطات العمومية من أجل إيجاد حلول استعجالية لتسريع تفريغ الشحنات العالقة بالموانئ، وتأمين تزويد منتظم للمواد الأولية الموجهة لسلاسل إنتاج الدواجن والحبوب.
اعتبر عدد من المهنيين أن أي تأخير إضافي في معالجة هذه الإشكالية قد يزيد من حدة الضغط على السوق، ويهدد بتقلبات في العرض خلال فترة حساسة من السنة. يستدعي الوضع إجراءات استباقية لضمان استقرار التموين وتفادي انعكاسات محتملة على المستهلك، خاصة في ظل التوقيت الحرج الذي يتزامن مع الاستعدادات لشهر رمضان المبارك.
تبرز هذه الأزمة التحديات المرتبطة بالبنية التحتية المينائية وقدرتها على مواجهة الظروف المناخية القاسية، وتطرح تساؤلات حول مدى الاستعداد لمثل هذه الطوارئ وآليات ضمان استمرارية سلاسل التموين الاستراتيجية.



