وطنية

ارتفاع تكاليف البناء بالمغرب يهدد بموجة جديدة من الزيادات في أسعار العقار

اقتصاد المغرب

يواجه قطاع البناء والأشغال العمومية بالمغرب ضغوطاً متصاعدة جراء ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج وغلاء الغازوال وتوترات التزويد ببعض المواد، فضلاً عن شح اليد العاملة، في سياق تتداخل فيه تداعيات الصراع في الشرق الأوسط مع اختلالات هيكلية سابقة تُثقل كاهل الفاعلين في القطاع.

وصف محمد محبوب، رئيس الاتحاد الوطني للبناء والأشغال العمومية، الوضع بأنه بالغ الصعوبة، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار المدخلات يتراوح بين 15 و30 بالمئة حسب المواد، مع ارتفاع حاد في أسعار الألمنيوم والـPVC المرتبط مباشرة بأسعار النفط. أما الغازوال فقد تجاوزت نسبة ارتفاعه 35 بالمئة، مما يُلقي بأعباء إضافية على شركات الحفر والتسوية التي تعتمد بشكل كبير على الآليات الثقيلة.

مراجعة الأسعار في الصفقات العمومية

أفاد محبوب بأن مقاولات البناء والأشغال العمومية المرتبطة بصفقات عمومية لجأت إلى تفعيل بنود مراجعة الأسعار، غير أن هذه المراجعات لا تغطي في الغالب الخسائر الفعلية، في حين تظل المقاولات العاملة في البناء للبيع بلا آليات حماية مماثلة، فتجد نفسها مضطرة إلى تحميل المستهلك النهائي الفارق.

وأبدى أحد المهنيين قلقه من تعمق اختلال التوازن بين العرض والطلب، إذ باتت الأسعار بعيدة عن متناول شريحة واسعة من المغاربة حتى قبل هذه الموجة الجديدة من الارتفاعات. ويرى أن القطاع يسير نحو أزمة هيكلية ما لم تتدخل الدولة بشكل فعّال.

شح اليد العاملة يُفاقم الأزمة

إلى جانب ضغوط المواد والطاقة، تتفاقم أزمة شح اليد العاملة التي باتت تُعيق سير الأوراش بشكل ملموس. وكشف المهني ذاته أن إيجاد عمال غير مؤهلين أصبح أمراً عسيراً حتى بأجر يتراوح بين 150 و170 درهماً يومياً، في حين تزداد اليد العاملة المؤهلة ندرةً وغلاءً في آنٍ معاً.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *