قانون آجال الأداء بالمغرب: التزامات جديدة وغرامات على الشركات
اقتصاد المغرب
تواجه الشركات المغربية تحديات جديدة مع دخول أحكام القانون رقم 69-21 المتعلق بآجال الأداء حيز التنفيذ الكامل منذ فاتح يناير 2025. تفرض هذه التنظيمات الجديدة التزامات إضافية على المقاولات، خاصة تلك التي يتراوح رقم معاملاتها بين 2 و10 ملايين درهم، مما يرفع من مخاطر التكاليف الإضافية.
تشير المعطيات المتوفرة إلى أن العديد من الشركات الخاضعة للقانون لا تزال غير مطلعة بشكل كاف على التزاماتها الجديدة في مجال آجال الأداء. يؤكد محمد الشرفي، خبير محاسب ومكون، أن “جميع الشركات الخاضعة ستكون ملزمة بتقديم تصريحات فصلية قبل انتهاء الشهر الذي يلي كل فصل مدني، إضافة إلى التصريح السنوي عن السنة المحاسبية 2025 في أجل أقصاه 31 مارس 2026”.
نطاق التطبيق والإجراءات الجديدة
تشمل أحكام القانون التجار الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين، وأشخاص القانون الخاص المفوض لهم تدبير مرفق عمومي، والمؤسسات العمومية التي تمارس بصفة اعتيادية أو مهنية أنشطة تجارية. تستثنى من نطاق التطبيق الأشخاص الطبيعيون والمعنويون الذين يحققون رقم معاملات سنوي أقل من أو يساوي 2 مليون درهم دون احتساب الرسوم.
ابتداء من يناير 2025، أصبح القانون ينطبق على جميع الفواتير مهما كان مبلغها، بعد إلغاء عتبة 10 آلاف درهم دون احتساب الرسوم. كما امتد ليشمل الشركات التي تحقق رقم معاملات يتراوح بين 2 و10 ملايين درهم دون احتساب الرسوم، وهو ما يعني أن آلاف المقاولات الصغيرة مطالبة بالامتثال لهذه الالتزامات لأول مرة.
التصريحات والعقوبات
يجب أن يرفق التصريح بآجال الأداء بشهادة مصادق عليها من خبير محاسب أو محاسب معتمد بالنسبة للشركات التي يقل رقم معاملاتها عن 50 مليون درهم دون احتساب الرسوم. أما الشركات التي يساوي أو يفوق رقم معاملاتها 50 مليون درهم دون احتساب الرسوم فيجب عليها اللجوء إلى خدمات مراقب الحسابات.
يتم إيداع التصريح في نفس وقت أداء الغرامات المتعلقة بالفواتير غير المؤداة في الآجال. يحدد مبلغ الغرامة بناء على سعر الفائدة الرئيسي لبنك المغرب (2.25% عن الشهر الأول من التأخير)، مع زيادة قدرها 0.85% عن كل شهر أو جزء من شهر تأخير إضافي. تطبق الغرامة على المبلغ غير المؤدى في الآجال القانونية من الفواتير شاملة جميع الرسوم، ولا يمكن خصمها ضريبيا.
عدم إيداع التصريح بآجال الأداء ومرفقاته المنصوص عليها في المادة 78-4 من القانون أو عدم أداء الغرامة المتعلقة بها يترتب عنه أداء غرامة قدرها 20 ألف درهم.
محتوى التصريح والمعلومات المطلوبة
يجب أن يتضمن التصريح السنوي الذي سيودع قبل فاتح أبريل 2026 المبلغ الإجمالي للفواتير شاملة جميع الرسوم التي لم تؤد في الآجال، وتلك التي لم تؤد بعد، والفواتير المؤداة جزئيا أو كليا خارج الآجال.
يحدد القانون الآجال القانونية الافتراضية في 60 يوما كحد أقصى، والآجال المتفق عليها بين المشتري والبائع في 120 يوما كحد أقصى، مع آجال خاصة تصل إلى 180 يوما كحد أقصى في حالات محددة.
يجب أن يتضمن جدول المتأخرات المرافق للتصريح الدوري معلومات تفصيلية عديدة تمكن الإدارة الضريبية من تحديد هوية البائعين والمشترين، ومبلغ الفواتير المؤداة خارج الآجال والغرامة الواجب أداؤها. من بين هذه المعلومات، مرجع الفاتورة التي لم يحترم أجل أدائها، وتاريخ إصدار الفواتير وتسليم البضائع، وهوية المورد وتسجيله في السجل التجاري، والمعرف المشترك للمقاولة، والمبلغ الإجمالي للفواتير شاملة جميع الرسوم، والتاريخ المتوقع أو المتفق عليه لأداء الفواتير، وتاريخ الأداء الفعلي، وطريقة ومرجع الأداء، وعدد أشهر التأخير.
ابتداء من سنة 2026، ستصبح التصريحات فصلية لجميع الشركات الخاضعة للقانون، مما يزيد من الأعباء الإدارية والمحاسبية على المقاولات المغربية.
| البيان | التفاصيل |
|---|---|
| الشركات المعنية | رقم المعاملات أكثر من 2 مليون درهم (دون احتساب الرسوم) |
| الشركات المستثناة | رقم المعاملات أقل من أو يساوي 2 مليون درهم |
| الفواتير المشمولة | جميع الفواتير مهما كان مبلغها (منذ يناير 2025) |
| الآجال القانونية | 60 يوما كحد أقصى |
| الآجال المتفق عليها | 120 يوما كحد أقصى |
| الآجال الخاصة | 180 يوما كحد أقصى |
| الغرامة (الشهر الأول) | 2.25% من المبلغ غير المؤدى |
| الزيادة الشهرية | 0.85% عن كل شهر تأخير إضافي |
| عقوبة عدم التصريح | 20,000 درهم |
| التصريحات الفصلية | إلزامية لجميع الشركات ابتداء من 2026 |
| التصريح السنوي 2025 | أجل أقصاه 31 مارس 2026 |
| المصادقة (أقل من 50 مليون) | خبير محاسب أو محاسب معتمد |
| المصادقة (50 مليون فأكثر) | مراقب الحسابات |



