الناتج المحلي للمغرب يقفز بـ76% ليصل إلى 389 مليار دولار بحلول 2040

اقتصاد المغرب
كشف مركز الاقتصاد والأعمال البريطاني (CEBR) في تقرير حديث عن توقعاته لمستقبل الاقتصاد المغربي، مشيراً إلى أن المملكة تمتلك فرصاً للنمو خلال العقدين القادمين. يتوقع التقرير أن يصل الناتج المحلي الإجمالي للمغرب إلى نحو 389 مليار دولار بحلول عام 2040، مسجلاً زيادة بنسبة 76% مقارنة بتقديرات عام 2025 البالغة 179 مليار دولار.
يضع هذا النمو المتوقع المغرب ضمن قائمة أول 60 اقتصاداً عالمياً، رغم التحديات الهيكلية والبيئية التي تواجهه. يعكس التقرير ثقة المراقبين في قدرة المملكة على مواصلة مسار التنمية إذا ما استمرت الإصلاحات الاقتصادية والمشاريع التي أطلقتها الحكومة مؤخراً.
استراتيجية تنويع مصادر الدخل
أشار التقرير إلى أن استراتيجية المغرب الاقتصادية ترتكز على تنويع مصادر الدخل الوطني من خلال دعم قطاعات حيوية مثل صناعة السيارات والطيران، والصناعات الغذائية، والخدمات. من شأن هذا التوجه تعزيز النمو المستدام وتقليل الاعتماد على قطاعات محددة، ما يزيد من مرونة الاقتصاد في مواجهة التقلبات الخارجية.
يمثل التنويع الاقتصادي محوراً أساسياً في السياسات الاقتصادية للمملكة، حيث تسعى إلى تقليل الاعتماد على القطاعات التقليدية وتطوير صناعات ذات قيمة مضافة عالية. شهدت السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في قطاعات السيارات والطيران، التي أصبحت تساهم بشكل متزايد في الصادرات الوطنية.
تحديات تواجه النمو المتوقع
رغم التفاؤل، يحذر التقرير من تحديات لا يزال المغرب يواجهها، أبرزها ارتفاع معدلات البطالة وحساسية القطاع الزراعي تجاه التغيرات المناخية. يشكل القطاع الزراعي جزءاً مهماً من الاقتصاد المغربي، لكنه يبقى عرضة للجفاف والتقلبات المناخية التي تؤثر على الإنتاج والدخل الوطني.
يشدد التقرير على ضرورة اعتماد استراتيجيات مستدامة لتعزيز مرونة الاقتصاد وضمان نمو طويل الأمد قادر على مواجهة الصدمات الخارجية. يتطلب تحقيق التوقعات المذكورة استمرار الإصلاحات الاقتصادية ومعالجة التحديات الهيكلية، خاصة فيما يتعلق بسوق الشغل والتكيف مع التغيرات المناخية.
تبقى هذه التوقعات مرهونة بعدة عوامل، منها استقرار الأوضاع الإقليمية والدولية، واستمرار الاستثمارات في البنية التحتية والقطاعات الإنتاجية، ونجاح السياسات الرامية إلى معالجة البطالة وتحسين بيئة الأعمال.



