مقاولات

الخطوط الملكية المغربية تحسم قضائياً ملفات طيارين مفصولين لصالحها

اقتصاد المغرب

حسمت محكمة الاستئناف بالرباط، بصفتها محكمة إحالة بعد نقض ثانٍ، ملفات أربعة طيارين فصلتهم الخطوط الملكية المغربية لصالح الشركة الوطنية، برفض مطالب الطيارين بالتعويضات بشكل نهائي. صدرت القرارات في 6 يناير 2026، وتعتزم الشركة الاستناد إلى هذا الانتصار القضائي لتوجيه مسار ملفات مماثلة لا تزال معلقة أمام القضاء.

حصلت الخطوط الملكية المغربية على حكم نهائي في نزاعها مع مجموعة من الطيارين المفصولين ضمن موجة التسريحات الاقتصادية لسنة 2020، بعد مسار قضائي تميز بتطورات متعاقبة. تتعلق القرارات بملفات أربعة موظفين سابقين قدموا دعاوى أمام المحكمة الاجتماعية للحصول على تعويضات عن الفصل التعسفي، تشمل تعويضات عن الضرر وعن الفصل والإشعار المسبق، إضافة إلى حقوق مرتبطة بالأقدمية وبعض المزايا التعاقدية حسب الملفات.

رُفضت مطالبهم في الدرجة الأولى ثم في الاستئناف سنة 2021. أدى طعن أول بالنقض من جانب الطيارين إلى إحالة القضايا على محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، التي انحازت للطيارين ومنحتهم في ربيع 2025 تعويضات تراوحت بين 790.079 درهماً وأكثر من 8,15 مليون درهم حسب الملفات، بمجموع تجاوز 16,3 مليون درهم.

انقلاب قضائي لصالح الشركة

طعنت الخطوط الملكية المغربية بدورها في هذه القرارات أمام المحكمة العليا. استجابت المحكمة لطعن الشركة ونقضت الأحكام الصادرة بالدار البيضاء، وأمرت بإحالة جديدة، هذه المرة على محكمة الاستئناف بالرباط.

بعد هذه الإحالة الثانية، أصدرت محكمة الرباط قرارها النهائي في 6 يناير 2026 لصالح الخطوط الملكية المغربية، حيث أيدت أحكام 2021 الأولى، ورفضت جميع مطالب الطيارين بالتعويضات بشكل نهائي. بذلك، خسر الطيارون الأربعة القضية بعد مسار قضائي استمر خمس سنوات، ولن يحصلوا على أي تعويضات.

لا تغطي هذه القرارات مجموع النزاعات الناتجة عن تسريحات 2020. لا تزال قضايا أخرى في مرحلة القرار الصادر بعد إحالة أولى، مع أحكام تمنح تعويضات للموظفين. تتميز الملفات الأربعة المحكوم فيها مؤخراً بكونها فُحصت بعد إحالة ثانية، أفضت إلى حل معاكس تماماً لصالح الشركة.

تعتزم الخطوط الملكية المغربية تطبيق الاستراتيجية القضائية نفسها المتبعة في هذه القضايا الأربع على الملفات الأخرى المعلقة، ساعية لنقلها بدورها إلى مرحلة الإحالة الثانية أملاً في الحصول على نتائج مماثلة. يبقى النزاع من حيث الموضوع متمحوراً حول نقطة قانونية محددة: عبء إثبات احترام معايير الفصل لسبب اقتصادي، المنصوص عليها في المادة 71 من مدونة الشغل والمعتمدة في النظام الداخلي للشركة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *