ريسما تحوّل 21 فندقاً إلى نظام الامتياز مع Accor وتُعلن عن سوفيتيل طنجة وأكاديمية للتكوين السياحي

اقتصاد المغرب
أعلنت شركة ريسما، المدرجة في بورصة الدار البيضاء، عن توقيع عقد إطاري جديد مع شريكها التاريخي أكور، يقضي بتحويل 21 فندقاً من نموذج الإدارة المفوّضة إلى نظام الامتياز التجاري، وذلك بأثر فوري. بموجب هذا التحوّل، تستعيد ريسما الإدارة المباشرة لمنشآتها، مع الإبقاء على علامات أكور التجارية وأنظمة التوزيع التابعة لها. يُعدّ هذا التحول خطوة في مسار إعادة هيكلة العلاقة بين المجموعتين، التي تمتد لأكثر من ثلاثة عقود.
تحوّل في النموذج التشغيلي
في إطار العقد الجديد، تتولى ريسما مباشرةً تشغيل فنادقها البالغ عددها 21 فندقاً، مع الاحتفاظ بمنظومة العلامات التجارية لأكور وقنوات توزيعها. ومن الناحية المالية، يُفترض أن يُفضي هذا الانتقال إلى تخفيض الرسوم المدفوعة لأكور، مما سينعكس إيجاباً على الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والنتيجة الصافية.
وقد جرى الإعلان عن هذا التوجه الجديد في مؤتمر صحفي انعقد في الثاني من أبريل 2026، في سياق إعادة الشراكة إلى مسار نمو مشترك، وذلك إثر فكّ تشابك المساهمات المتبادلة بين المجموعتين سنة 2023.
سوفيتيل طنجة وأوراش التجديد
من أبرز المشاريع المُعلنة ضمن هذا الإطار الجديد، إطلاق فندق سوفيتيل بطنجة، الذي سيُشيَّد على الكورنيش الجديد ويطلّ على مضيق جبل طارق. وقد أُعلن خلال المؤتمر أن الفندق الخماسي النجوم قيد البناء حالياً بطنجة سيحمل علامة سوفيتيل، ومن المرتقب تسليمه في أفق سنة 2029، أي قبيل انطلاق كأس العالم 2030.
إلى جانب ذلك، أعلنت المجموعتان عن برنامج لتجديد الفنادق القائمة وإعادة تموضعها، بهدف تحديث الأسطول الفندقي وتعزيز تنافسيته، مع الرفع من جودة تجربة الزائر في مرحلة تشهد فيها السياحة المغربية تصاعداً في الطلب.
أكاديمية التكوين ورهان الكفاءات البشرية
يشمل الإطار الجديد للشراكة كذلك إنشاء أكاديمية للتكوين في مهن السياحة، تموّلها ريسما وأكور بشكل مشترك. وتتمحور مهمة هذه الهيئة حول تأهيل الكوادر المحلية وإعداد الأجيال المقبلة من المهنيين. وقد أكد أمين الشركي، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لريسما، أن الرهان على الموارد البشرية يمثّل أولوية لمواكبة التطلعات السياحية للمغرب في أفق 2030.
شراكة تدخل مرحلة جديدة
وصف عزالدين قسوس، رئيس مجلس الرقابة لريسما، هذا التحوّل بأنه منعطف نحو آفاق جديدة، مؤكداً أن الشراكة التي بُنيت على مدى أكثر من ثلاثة عقود تنتقل اليوم إلى مرحلة مغايرة في الطموح والتوجه.
من جهته، أشار سيباستيان بازان، المدير العام لأكور، إلى أن المغرب بات وجهة سياحية محورية على المستوى الأفريقي، معتبراً أن استقطاب 20 مليون سائح يمثّل رقماً مهماً غير أنه يبقى دون المستوى المأمول، وأن الجاهزية للأحداث الدولية القادمة تستلزم مزيداً من الرشاقة التشغيلية.



