800 ألف منخرط وقانون إطار في الأفق.. الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يخرج من الظل

اقتصاد المغرب
يُشغّل قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمغرب ما يناهز 800 ألف منخرط، غير أن حضوره يظل دون مستوى تمثيليته الفعلية في المشهد الاقتصادي الوطني، وفق ما كشف عنه كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن سعادي.
نسيج متنوع يمتد عبر القطاعات
يضم هذا القطاع أكثر من 68 ألف تعاونية و360 اتحادية، إلى جانب نحو 268 ألف جمعية ناشطة في المجالين الاجتماعي والتنموي، و63 تعاضدية وأشكال جديدة من المقاولات الاجتماعية. وتتوزع تدخلات هذه الهياكل على قطاعات الصناعة التقليدية والفلاحة والصيد البحري والسياحة والسكن والخدمات، مع حضور واسع في الوسط القروي.
ويُسهم القطاع بما بين 2.5٪ و3٪ من الناتج الداخلي الخام، بمعدل اختراق في السكان النشيطين يقارب 5٪، وهو ما يجعله رافعة للإدماج الاقتصادي لا سيما للنساء والشباب القروي.
قانون إطار وبرامج دعم في الأفق
يعمل كتاب الدولة حاليًا على إعداد قانون إطار مخصص للاقتصاد الاجتماعي والتضامني لترسيخه ركيزةً رسمية في المنظومة الاقتصادية الوطنية، بالتوازي مع تنزيل مقتضيات القانون رقم 112-12 المتعلق بالتعاونيات. وعلى صعيد برامج الدعم، يستهدف برنامج “مؤازرة” تمويل مشاريع التنمية، فيما يُركز برنامج “تحفيز نسوة” المُستحدث على تمكين المرأة والشباب اقتصاديًا عبر مرافقتهم من تحديد المستفيدين إلى إنشاء تعاونيات فاعلة. كما تُشغّل مكتب تنمية التعاون برامج “لالة متعاونة” و”جيل متضامن” و”مرافقة” إضافة إلى منصات رقمية لدعم الفاعلين.
أسبوع وطني وشراكات دولية
تُنظَّم للمرة الأولى بالمغرب أسبوع وطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بين 27 أبريل و3 ماي 2026، بهدف تعزيز رؤية القطاع وتقريبه من الرأي العام. ويستند كتاب الدولة في مساعيه كذلك إلى شراكات دولية مع الوكالة الإسبانية للتعاون والوكالة الفرنسية للتنمية والاتحاد الأوروبي ووكالة GIZ الألمانية.



