وطنية

77.8% من الأسر المغربية تؤكد تدهور مستوى المعيشة رغم تحسن الثقة

اقتصاد المغرب

كشفت المندوبية السامية للتخطيط في مذكرتها الإخبارية حول نتائج البحث الدائم للظرفية لدى الأسر برسم الفصل الرابع من سنة 2025، عن استمرار الإحساس بتدهور مستوى المعيشة لدى الأسر المغربية. فقد صرحت نسبة 77,8% من الأسر بتراجع مستوى عيشها خلال الاثني عشر شهراً الماضية، رغم تسجيل تحسن في مؤشر الثقة خلال نفس الفترة.

واقع متراجع ونظرة متشائمة

أظهرت معطيات المندوبية أن 16,9% فقط من الأسر اعتبرت أن مستوى معيشتها ظل مستقراً، في حين لم تتجاوز نسبة الأسر التي شعرت بتحسن 5,3%. وبناءً على هذه النتائج، استقر رصيد مؤشر تدهور مستوى المعيشة في مستوى سلبي بلغ ناقص 72,5 نقطة، مقابل ناقص 72,9 نقطة خلال الفصل الثالث وناقص 76,2 نقطة خلال الفصل الرابع من سنة 2024.

وعلى صعيد التوقعات المستقبلية، تظل نظرة الأسر إلى تطور مستوى المعيشة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة متحفظة. إذ تتوقع 49,4% من الأسر تدهوراً في وضعيتها المعيشية، فيما ترجح 40,7% استقرارها، مقابل 9,9% فقط تتوقع تحسناً. وأسفر ذلك عن تسجيل رصيد سلبي لهذا المؤشر بلغ ناقص 39,5 نقطة، عوض ناقص 44,3 نقطة خلال الفصل الثالث من سنة 2025 وناقص 46,1 نقطة خلال الفصل الرابع من السنة الماضية.

تحسن في الثقة دون انعكاس على المعيشة

ورغم المعطيات المرتبطة بتدهور مستوى المعيشة، سجل مؤشر ثقة الأسر تحسناً ملحوظاً خلال الفصل الرابع من سنة 2025، حيث بلغ 57,6 نقطة، مقابل 53,6 نقطة خلال الفصل السابق و46,5 نقطة خلال نفس الفترة من سنة 2024. ويعكس هذا التطور تحسناً نسبياً في تقييم الأسر لوضعيتها العامة، دون أن ينعكس ذلك بشكل مباشر على إحساسها الفعلي بمستوى المعيشة اليومي.

وتكشف هذه الأرقام عن فجوة بين تحسن الثقة العامة واستمرار الضغوط المعيشية على الأسر المغربية، ما يطرح تساؤلات حول قدرة المؤشرات الاقتصادية الكلية على ترجمة واقع القدرة الشرائية والظروف المعيشية للمواطنين.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *