دولية

نفقات المغاربة في الخارج.. 300 مليار سنتيم في يناير وارتفاع بـ266% خلال 5 سنوات

اقتصاد المغرب

بلغت نفقات المغاربة على السفر إلى الخارج ما يقارب 2,677 مليار درهم من العملة الصعبة خلال شهر يناير الماضي، أي ما يعادل نحو 300 مليار سنتيم، وفق معطيات مكتب الصرف. وهو مستوى يعكس منحىً تصاعدياً متواصلاً في الإنفاق خارج البلاد، تغذّيه عوامل موسمية وتسهيلات تنظيمية مستجدة.

ارتفاع بـ266% خلال خمس سنوات

تكشف مقارنة الأرقام على مدى خمس سنوات عن تحوّل لافت في سلوك الإنفاق السياحي للمغاربة في الخارج. ففي يناير 2022، لم تتجاوز هذه النفقات 747 مليون درهم (نحو 75 مليار سنتيم)، لترتفع إلى ما يقارب 2,739 مليار درهم في يناير الأخير، مسجّلةً بذلك زيادة تفوق 266% خلال المدة ذاتها. وبالمقارنة مع يناير من السنة الماضية، ارتفعت النفقات بما يزيد على 6 ملايير سنتيم.

ويُرجع مهنيو القطاع هذا الارتفاع الموسمي جزئياً إلى تزامن هذه الفترة مع العطل المدرسية، فضلاً عن قربها خلال السنوات الأخيرة من شهر رمضان، مما يدفع شريحة من المغاربة إلى السفر لأداء العمرة قبيل الشهر الفضيل أو خلاله. وتُشير تقديرات المهنيين إلى أن نحو 25 ألف معتمر مغربي يؤدون هذه الشعيرة سنوياً، بمتوسط إنفاق يبلغ 30 ألف درهم للشخص الواحد يغطي النقل والإقامة والمعيشة، ليصل إجمالي هذه النفقات إلى نحو 750 مليون درهم. وتجدر الإشارة إلى أن أسعار العمرة تنخفض في فترات أخرى من السنة إلى حدود 12 ألف درهم أو أقل، باستثناء رمضان الذي يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في التكاليف.

تسهيلات الصرف تُوسّع هامش الإنفاق

على صعيد التنظيم، رفع المنشور العام للصرف لسنة 2026 سقف المخصصات المالية للأسفار الشخصية بإضافة 100 ألف درهم، لينتقل الحدّ الأقصى المسموح به من 400 ألف إلى 500 ألف درهم سنوياً. ويرى مهنيون أن هذا الإجراء أسهم في تحفيز الإنفاق خارج البلاد، لا سيما في ظل ارتفاع تكاليف السياحة الداخلية. في المقابل، تبقى هذه التحويلات خاضعة لرقابة مكتب الصرف، بهدف تفادي أي توظيف غير مشروع لهذه التسهيلات في تهريب الأموال.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *