منتدى اقتصادي مغربي سنغالي بالدار البيضاء لتعزيز الاستثمارات

اقتصاد المغرب
احتضنت الدار البيضاء يوم 27 يناير المنتدى الاقتصادي المغربي السنغالي، الذي جمع مسؤولين مؤسساتيين ورؤساء مقاولات من البلدين لبحث آفاق تعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي. يأتي اللقاء في سياق تصاعد العلاقات الاقتصادية بين الرباط وداكار، مدفوعا بحضور مغربي متزايد بالسنغال في عدة قطاعات، وبطموحات التحول الاقتصادي التي يعلن عنها البلدان، وإن كان يتزامن مع فترة حساسة عقب التجاوزات التي شهدتها نهائي كأس إفريقيا 2025 بين المنتخبين.
تعزيز الشراكة الاقتصادية
صرح شكيب العلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، بأن العلاقة بين المغرب والسنغال ترتكز على أساس سياسي وإنساني متين، انعكس في شراكة اقتصادية ملموسة. “للمغرب والسنغال علاقة طويلة الأمد، تقوم على الثقة والاحترام والقرب الإنساني والسياسي والاجتماعي والثقافي والديني”.
“تجاوزت الصادرات المغربية نحو السنغال 4 مليارات درهم سنة 2024، فيما تضاعفت الواردات المغربية لتصل إلى قرابة 600 مليون درهم”.
حسب رأيه، يؤكد هذا المسار وجود شراكة رابح-رابح، مع الدعوة إلى تنويع أكبر للتبادلات وتعزيز الاستثمارات المشتركة.
“الفاعلون الاقتصاديون المغاربة مستعدون للاستثمار أكثر، بشراكة مع المقاولات المحلية وبروح رابح-رابح. لمجموعة الدفع الاقتصادي المغرب-السنغال دور أساسي في هذا الاتجاه. يجب أن تكون أداة تسريع، للانتقال بسرعة أكبر من النية إلى الفعل، وتحديد مشاريع ملموسة، ورفع العقبات، وتسريع نشر الاستثمارات”، أكد شكيب العلج.
ديناميكية الاستثمارات المغربية بالسنغال
حسب بكاري سيغا باثيلي، المدير العام لوكالة الترويج للاستثمارات والأشغال الكبرى بالسنغال، تمثل الاستثمارات الأجنبية المباشرة المغربية رافعة نمو بالسنغال. “حصل 36 مشروعا مغربيا على الموافقة بالسنغال بين 2010 و2025، بمبلغ إجمالي يقارب 320 مليون دولار، أسفرت عن خلق قرابة 1900 منصب شغل”، أوضح.
“تهم هذه الاستثمارات أساسا البنيات التحتية المينائية، والصناعة الفلاحية الغذائية، وتربية الدواجن، ومواد البناء”.
في نفس السياق، شدد بيير غوديابي أتيبا، رئيس نادي المستثمرين بالسنغال، على مناخ الثقة الذي يميز استقبال المستثمرين المغاربة بالسنغال. “تعمل المقاولات المغربية بالسنغال كما لو كانت في بلدها”، مبرزا القرب في العلاقات الاقتصادية وإرادة السلطات السنغالية في خلق بيئة ملائمة للاستثمارات الأجنبية، خاصة القادمة من المغرب. يندرج هذا التصريح ضمن منطق استمرارية سياسية تهدف إلى طمأنة الفاعلين الاقتصاديين وتشجيع مشاريع جديدة.
سلط بيير غوديابي أتيبا الضوء أيضا على الديناميكية الاقتصادية الكلية للسنغال. “يسجل السنغال ديناميكية نمو مستمرة بمعدل نمو بلغ 7.8% سنة 2025، يعكس توسعا سريعا للاقتصاد خلال العقد الأخير. يرافق هذا المسار تضخم محدود، متوقع عند حوالي 1.2% سنة 2025”.
من جهة أخرى، حرص رئيس أرباب العمل السنغاليين على طمأنة الفاعلين المغاربة بشأن مكانتهم بالسنغال، مبرزا مناخ ثقة مستدام. “المقاولات المغربية التي تستثمر بالسنغال جزء لا يتجزأ من نسيجنا الاقتصادي، وتعمل كما في بلدها، بروح الشراكة والاحترام المتبادل والثقة المشتركة”، أكد.
“الولوج إلى طاقة تنافسية شرط أساسي للتطور الصناعي. نحن في نقاش مع الدولة السنغالية من أجل التفاوض على شروط طاقية أكثر ملاءمة، تتيح للمستثمرين نشر مشاريعهم في ظروف جيدة، مع رؤية على المدى المتوسط والبعيد”، خلص بيير غوديابي أتيبا.



