مستفيدو برنامج “فرصة” يطالبون الحكومة بتحويل القروض إلى منح لإنقاذ مشاريعهم
اقتصاد المغرب
وجه عدد من المستفيدين من برنامج فرصة ملتمسًا استعجاليًا إلى رئيس الحكومة، طالبوا فيه بإعادة النظر في آلية التمويل المعتمدة، مع الدعوة إلى تحويل القروض الممنوحة لهم إلى منح استثمارية مباشرة، تجنبًا لما وصفوه بانهيار مشاريعهم وتداعيات اجتماعية متزايدة.
أوضح المقاولون وحاملو المشاريع في ملتمسهم أن صيغة التمويل الحالية القائمة على القروض لم تعد ملائمة للواقع الاقتصادي الراهن، مشيرين إلى أن الأعباء المالية المترتبة عنها أصبحت تهدد استمرار المقاولات الناشئة وتؤثر على استقرار أسر المستفيدين، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.
تحديات اقتصادية ومناخية
أشار أصحاب المشاريع إلى أن مخططات الأعمال التي اعتُمدت خلال مرحلة الانتقاء فقدت فعاليتها، ليس بسبب ضعف في التدبير أو غياب الجدية، بل نتيجة تحولات اقتصادية ومناخية عميقة. من بين هذه العوامل سنوات الجفاف المتتالية، واضطراب سلاسل الإنتاج، وارتفاع المنافسة غير المنظمة في القطاع غير المهيكل.
لفت الملتمس كذلك إلى العراقيل الإدارية التي أعاقت الانطلاق الفعلي لعدد من المشاريع في الوقت المناسب، بما في ذلك بطء إجراءات التراخيص، ما أدى إلى استنزاف السيولة المالية قبل بدء النشاط. إضافة إلى ذلك، أدت موجة التضخم وارتفاع تكاليف الإنتاج إلى تقلص هوامش الربح إلى مستويات مقلقة، بحسب المستفيدين.
وصف حاملو المشاريع القروض بأنها تحولت إلى “ديون سامة” تهدد بإفلاس العديد من المقاولات الفتية، رغم ظهور مؤشرات انتعاش نسبية في بعض القطاعات بعد التساقطات المطرية الأخيرة.
مطالب بتحويل القروض إلى منح
طالب المستفيدون بتحويل قروض برنامج فرصة إلى منح، إما عبر شراء الدولة للمديونية من البنوك أو من خلال تقديم دعم مالي مباشر لتسوية أصل القروض. أكدوا على ضرورة اعتماد مقاربة استباقية تحمي المالية العمومية، معتبرين أن تفادي إفلاس المقاولات أقل كلفة من تحمل الدولة لاحقًا أعباء ضمان القروض عبر مؤسسة “تمويلكم”.
دعا المقاولون أيضًا إلى إدماج المستفيدين تلقائيًا في برامج الدعم والتمويل المستقبلية، وعلى رأسها برامج ميثاق الاستثمار، دون شروط إضافية أو إجراءات معقدة. اعتبروا أن صفة “مستفيد من برنامج فرصة” يجب أن تكون كافية للاستفادة من هذه البرامج.
اختتم أصحاب المبادرة دعوتهم للحكومة بالتعامل مع الملف باعتباره استثمارًا في الشباب المغربي وفي النسيج المقاولاتي الناشئ، محذرين من أن استمرار المقاربة الحالية قد يضر بثقة المواطنين في البرامج العمومية الداعمة للمبادرة الخاصة.



