شراكة مغربية بلجيكية لتعزيز القدرات التنظيمية للاتحاد العام لمقاولات المغرب

اقتصاد المغرب
في إطار برنامج التعاون الثنائي بين المغرب وبلجيكا للفترة الممتدة بين 2024 و2029، أطلقت الوكالة البلجيكية للتنمية (Enabel) برنامجاً مهيكلاً يستهدف تقوية قدرات المقاولات والمنظمات المهنية التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب. يركز هذا المخطط، الذي يمتد على مدار اثني عشر شهراً، على تمكين الفيدراليات القطاعية الداخلية والفروع الجهوية للاتحاد من أدوات حديثة لتطوير أدائها المؤسساتي والاستراتيجي والعملياتي.
وتسعى هذه المبادرة إلى توحيد الممارسات التنظيمية داخل “الباطرونا” مع مراعاة الخصوصيات الترابية لكل جهة. فبينما تلعب الفيدراليات القطاعية دوراً مركزياً في هيكلة المواقف المهنية والحوار مع السلطات العمومية والشركاء المؤسساتيين ، تبرز الفروع الجهوية كرافعة أساسية للتنشيط الاقتصادي المحلي ومواكبة المقاولات في مختلف أقاليم المملكة.
منهجية العمل والمحاور التكوينية
يعتمد البرنامج مقاربة تدريجية تبدأ بتشخيص دقيق للاحتياجات لتحديد الفجوات في الحكامة الداخلية، والتخطيط الاستراتيجي، وتدبير المشاريع، وتعبئة الموارد. وتلي هذه المرحلة دورات تكوينية جماعية وجلسات مواكبة فردية (Coaching) تهدف إلى التطبيق العملي للمكتسبات. ولضمان تغطية شاملة، سيتم اعتماد تقنيات المواكبة عن بُعد للفروع الجهوية الواقعة خارج محور الرباط-الدار البيضاء.
وتشمل المواضيع التكوينية المختارة قضايا تتماشى مع الرهانات الاقتصادية الراهنة، ومن أبرزها:
- المسؤولية المجتمعية للمقاولات وريادة الأعمال النسائية.
- مواكبة الشباب غير العاملين والذين لا يتابعون أي تكوين.
- الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وتدبير المشاريع للحصول على شهادة “PMP”.
- استراتيجيات التفاوض التجاري والتعاون الدولي وتعبئة التمويلات.
استدامة الأثر المهني والترابي
لا يقتصر هذا التعاون على إجراءات ظرفية، بل يطمح إلى إحداث تغيير مستدام في طريقة اشتغال الهياكل التمثيلية للقطاع الخاص. ومن خلال دمج مفاهيم الابتكار والرقمنة في التكوين، يهدف البرنامج إلى إعداد الفرق الإدارية والتقنية لمواجهة تحديات السوق المتغيرة. وينتهي المسار بمرحلة “الرسملة” التي تهدف إلى توثيق أفضل الممارسات وضمان استمراريتها داخل هياكل الاتحاد العام لمقاولات المغرب بعد انتهاء فترة المواكبة.



