وطنية

سعر الغازوال ينخفض دون 10 دراهم للتر للمرة الأولى منذ 2021 مع استمرار الانخفاض

اقتصاد المغرب

سجل سعر الغازوال تراجعاً ملحوظاً للمرة الأولى منذ 2021، ليصبح دون عتبة 10 دراهم للتر الواحد في محطات الوقود. منذ الثلاثاء 30 دجنبر، تعرض محطات الخدمة بالدار البيضاء الغازوال بأسعار تتراوح بين 9,90 و9,95 درهم للتر. يأتي هذا الانخفاض في سياق انفراج الأسعار العالمية للنفط والمنتجات المكررة، ما دفع الشركات النفطية والموزعين ومحطات الخدمة إلى عكس هذا التراجع بعد أشهر من الزيادات المتتالية. أما البنزين الخالي من الرصاص فسجل بدوره انخفاضاً بـ45 سنتيماً، ليستقر حول 13 درهماً للتر.

تتباين أسعار الوقود بحسب المسافة الفاصلة عن مراكز التخزين وموانئ الاستيراد، خاصة المحمدية والجرف الأصفر، نظراً لتكاليف النقل والتوزيع المتزايدة مع البعد الجغرافي. كلما ابتعدت المدينة عن نقاط التخزين مثل المحمدية، ارتفعت مصاريف اللوجستيك والتوزيع، ما يؤدي إلى فارق بسيط يقدر بسنتيمات بين مدينة وأخرى.

توقعات بالاستمرار في الاتجاه الهبوطي

يفسر خبراء انخفاض نهاية السنة بتراجع تكاليف التموين في الأسواق الدولية. وفق النقابة الوطنية للبترول والغاز المنضوية تحت الاتحاد المغربي للشغل، تشير التوقعات إلى مناخ إيجابي لأسعار المنتجات النفطية خلال النصف الأول من سنة 2026. يوضح الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، أن الاتجاه الدولي يميل نحو تراجع سعر برميل النفط إلى ما دون 60 دولاراً. ترتبط هذه التوقعات بالاحتمال الكبير لإنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا، إذ من المنتظر أن يسمح وقف إطلاق النار باستئناف النشاط في مصافي عديدة وعودة الملاحة البحرية الطبيعية لناقلات النفط الكبرى.

يرى اليماني أن هذا السيناريو الإيجابي يدعو المغرب إلى التموين بكميات كبيرة من المنتجات النفطية المكررة والخام بهدف تعزيز المخزونات بشكل ملموس. قد تساهم هذه الخطوة في الحفاظ على الاتجاه الهبوطي للأسعار أطول مدة ممكنة على مستوى محطات الخدمة، لصالح القدرة الشرائية لسائقي السيارات وناقلي البضائع.

شبكة محطات الخدمة في تزايد

حسب تقرير حديث لمجلس المنافسة، ارتفع عدد محطات الخدمة من 3.573 في نهاية مارس 2025 إلى 3.617 في نهاية يونيو 2025، بزيادة صافية قدرها 44 محطة جديدة. من بين هذا العدد، تمتلك تسع شركات 2.562 محطة، أي ما يمثل 71% من السوق، بزيادة سبع محطات مقارنة بنهاية مارس 2025.

تركيبة التسعير والسيناريو المثالي

تشير النقابة المنضوية تحت الاتحاد المغربي للشغل إلى أن طريقة تحديد أسعار المنتجات النفطية في صيغتها القديمة، قبل تحرير الأسعار ودون دعم صندوق المقاصة، كانت ستسمح بالحفاظ على سعر الغازوال دون 9 دراهم للتر. كما كانت ستبقي سعر البنزين الخالي من الرصاص في حدود 10 دراهم طوال النصف الأول من 2026. تستند هذه الحسابات إلى سعر أساسي للغازوال يبلغ 5,15 درهم بعد الاستيراد مع احتساب مصاريف التخزين بالمغرب. يضاف إلى هذا السعر ضرائب ورسوم بقيمة 3,20 درهم للتر، بالإضافة إلى هوامش ربح الشركات النفطية والموزعين ومحطات الخدمة.

يرى الاتحاد أن استمرار الاتجاه الهبوطي لأسعار المنتجات النفطية يظل رهيناً بالمراقبة الدائمة على مستوى محطات الخدمة. يطالب بتشديد مجلس المنافسة للعقوبات ضد حالات التواطؤ على الأسعار المخالفة لقواعد المنافسة، أو التجاوزات مثل عدم تطبيق الانخفاضات بشكل منهجي وفوري في بعض المحطات. يضيف اليماني أن السياق الحالي يدعو إلى إعادة تفعيل نشاط مصفاة سامير، إلى جانب الفصل بين أنشطة التخزين والتوزيع، ما قد يحد من نفوذ شبكات الضغط في هذا القطاع.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *