دولية

المغرب يفرض ضرائب جمركية على البلاستيك المستورد من مصر

اقتصاد الشرق

دخل حيز التنفيذ منذ 3 فبراير 2026 قرار فرض رسوم مكافحة الإغراق على واردات مادة كلوريد البوليفينيل (PVC) القادمة من مصر، وذلك لمدة خمس سنوات تمتد حتى 3 فبراير 2031. هذا الإجراء يأتي ضمن آليات الحماية التجارية التي تهدف إلى دعم المنتج الوطني في مواجهة المنافسة غير العادلة.

تُطبق هذه الرسوم الجمركية على شركة Egyptian Petrochemicals Company بنسبة 74.87%، بينما تصل إلى 92.19% بالنسبة للمصدرين المصريين الآخرين. مادة كلوريد البوليفينيل هي مسحوق أبيض يُستخدم في تصنيع الأنابيب والأحذية والنوافذ والوصلات وغيرها من المنتجات.

خلفية القرار والإطار القانوني

جاء هذا القرار بناءً على طلب تقدمت به الشركة الوطنية للمواد البلاستيكية (Snep)، التابعة لمجموعة ينا هولدينغ، إلى وزارة الصناعة والتجارة للحصول على هذه الحماية الجمركية. تسمح قواعد منظمة التجارة العالمية بتطبيق مثل هذه التدابير الدفاعية لحماية المنتجين المحليين.

صدر القرار بموجب أمر مشترك بين وزير الصناعة والاستثمار رياض مزور ووزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، ونُشر في الجريدة الرسمية عدد 7479 بتاريخ 2 فبراير 2026. لم يُنشر بعد رأي إدارة التجارة الخارجية الذي يوضح الدوافع التفصيلية وراء هذا القرار.

سوابق في القطاع

ليست هذه المرة الأولى التي تستفيد فيها الشركة الوطنية للمواد البلاستيكية من إجراءات مكافحة الإغراق. سبق أن حصلت على حماية مماثلة مرتين، الأولى في 2017 والثانية في 2023، لكنها استهدفت حينها المصدرين الأوروبيين والبريطانيين والمكسيكيين. لا تزال الرسوم المفروضة على الاتحاد الأوروبي عند 5.5%، و8% على الواردات المكسيكية، ومن المقرر رفع هذه التدابير في 2028.

شكلت قضية 2023، التي يُطلق عليها “The Plastic Case”، سابقة قانونية باعتبارها أول حالة يتم فيها الاستناد إلى “المصالح الوطنية للمغرب” كمبرر قانوني وليس سياسي. كانت شركة بلاستيما، التابعة لمجموعة السكات والمنافس التاريخي للمنتج الوطني الوحيد لمادة كلوريد البوليفينيل، قد طعنت في صيف 2023 في تجديد رسوم مكافحة الإغراق ضد الاتحاد الأوروبي والمكسيك والمملكة المتحدة.

نجحت بلاستيما ومحاميتها البلجيكية ماري صوفي ديبلينغ في الحصول على تخفيض في الرسوم المطبقة على واردات مادة كلوريد البوليفينيل من هذه الدول، وذلك “باسم المصالح الوطنية للمغرب” وفقاً للمادة الأولى من القانون رقم 15-09 المتعلق بتدابير الدفاع التجاري. في شتنبر 2022، اقترح الاتحاد المغربي فرض ضرائب على جميع المنتجات المصنوعة من مادة كلوريد البوليفينيل المستوردة بأسعار إغراق، معتبراً أن “الإجراء لا يكون فعالاً عندما يُفرض على المادة الخام دون المنتجات النهائية”.

من الإجراء المؤقت إلى النهائي

قبل دخول قرار مكافحة الإغراق حيز التنفيذ النهائي، كانت الجمارك تحتفظ برسوم مؤقتة منذ 6 يونيو 2025 على واردات مادة كلوريد البوليفينيل من مصر. وجّه المدير العام للجمارك عبد اللطيف عمراني مصالحه “بتحصيل المبالغ المحتفظ بها” نهائياً من المستوردين، بالإضافة إلى “نصيب ضريبة القيمة المضافة المطبق عليها”، وذلك بموجب منشوره رقم 6719/211 المؤرخ في 3 فبراير 2026.

لن يتمكن المستوردون المعنيون من استرداد مبالغهم، حيث تم تطبيق الرسوم بشكل نهائي بعد انتهاء التحقيق الذي أجرته إدارة التجارة الخارجية. يتضمن القرار استثناءً واحداً، إذ لا تُطبق الرسوم الجمركية النهائية على واردات مادة كلوريد البوليفينيل المنتجة عبر البلمرة بالمستحلب، شريطة أن يكون المستورد حاملاً لفاتورة مؤشر عليها من قبل وزارة الصناعة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *