المغرب يستهدف 30 مليون سائح بحلول 2030: الاستراتيجية

اقتصاد المغرب
يتضمن مقترح داخلي للكونفدرالية الوطنية للسياحة عدة توصيات لتجاوز هدف 26 مليون وافد سياحي في 2030، مع الإشارة إلى إمكانية استقبال 35 مليون زائر. تعتمد رؤية الكونفدرالية على خارطة طريق تتضمن عدة رافعات للنمو تركز على الربط الجوي والترويج العالمي وتنويع العرض السياحي وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية.
مضاعفة المقاعد الجوية في خمس سنوات
يشكل تعزيز الربط الجوي، الذي ساهم بالفعل في تحقيق 19,8 مليون وافد خلال 2025، محورا أساسيا في الاستراتيجية المسماة “Aérien x2” التي تهدف إلى مضاعفة طاقة المقاعد المتاحة بحلول 2030. يتضمن تطوير الشق الجوي فتح خطوط طويلة المدى جديدة، وتوسيع قواعد شركات الطيران بالمغرب، وتطوير شراكات مع ناقلين أجانب. يهدف هذا التوجه إلى تسهيل الوصول الجوي إلى الوجهة المغربية من الأسواق الرئيسية المصدرة عالميا، خاصة من أوروبا وأمريكا وآسيا.
تعزيز الحضور الرقمي للوجهة
توصي الكونفدرالية بتطبيق استراتيجية ترويج رقمية تسمى “World Class Marketing” تعتمد على تسويق ترابي شامل وحضور رقمي معزز. تشمل هذه الاستراتيجية إعادة صياغة العلامات الترابية، وحملات إعلانية متعددة اللغات، ومحتويات تفاعلية، إضافة إلى عمليات تأثير على شبكات التواصل الاجتماعي ومنصات الحجز العالمية. تهدف هذه الحملة التسويقية إلى تحسين صورة المغرب دوليا وزيادة شهرته وتحويل الاهتمام المكتسب إلى وافدين فعليين.
تنويع العرض السياحي بمنافذ جديدة
من أجل جذب جمهور أوسع وإطالة مدة الإقامة المتوسطة، تعتبر الكونفدرالية ضرورة تنويع العرض السياحي من حيث المنتجات المقدمة. إلى جانب السياحة الثقافية والشاطئية التقليدية، يتعين على البلد تطوير منافذ لا تزال غير مستغلة بشكل كاف مثل سياحة الأعمال والمؤتمرات، والسياحة المرتبطة بالطبيعة والصحراء والطعام والرياضة، إضافة إلى السياحة الداخلية. يجب أن يندرج تطوير السياحة المستدامة والمسؤولة ضمن هذه الاستراتيجية لتلبية توقعات شرائح من المسافرين الأكثر تطلبا.
بنى تحتية جديدة ضرورية
يرى مهنيون وخبراء القطاع أن بناء عرض قادر على استقبال 26 مليون مسافر، أو تجاوز هذا الرقم، يتطلب استثمارات كبيرة في بنى تحتية جديدة من فنادق وطرق ومطارات وخدمات استقبال ومنصات رقمية. ستكون عصرنة الحظيرة الفندقية وزيادة طاقات الاستقبال والارتقاء بالعرض في صلب الأولويات لتعزيز ولاء الزبائن الحاليين وجذب أسواق جديدة استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
تمثل استضافة أحداث دولية، مثل كأس العالم لكرة القدم في 2030 التي ستنظم بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال، فرصة إضافية لزيادة الظهور العالمي للمملكة وجذب تدفقات سياحية مهمة.
يشير مهنيو السياحة إلى أنه إذا كانت خارطة الطريق 2023-2026 قد أظهرت فعاليتها، فإن السنوات الخمس المقبلة ستكون حاسمة لتحويل طموح استقبال 26 مليون سائح إلى واقع. يضيف بعضهم أن الإمكانية تصل حتى إلى 30 مليون سائح في أفق 2030، ما يتيح للمغرب تحقيق طموحه بالانضمام إلى قائمة أفضل 15 وجهة عالمية.



