المغرب يحصل على تمويل بـ200 مليون دولار من البنك الآسيوي لمواجهة التغير المناخي

اقتصاد المغرب
وافق البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB) على تقديم تمويل سيادي للمغرب بقيمة 200 مليون دولار أمريكي، في خطوة تعد الأولى من نوعها للبنك في المملكة. يهدف التمويل إلى دعم تنفيذ المساهمة المحددة وطنيا في مجال المناخ، بالتعاون مع البنك الدولي، لتسريع جهود الحد من آثار التغير المناخي وتعزيز التكيف مع مخاطره.
تستهدف الحكومة المغربية، ضمن المخطط الوطني للمناخ والنسخة المحدثة من المساهمة المحددة وطنيا، خفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 53% بحلول عام 2035. تضع الاستراتيجية الحلول المستندة إلى الطبيعة في قلب أولوياتها، مع برنامج حكومي متكامل لترجمة هذه الالتزامات إلى إجراءات عملية.
محاور المشروع المناخي
يهدف المشروع إلى تحويل الأهداف المناخية إلى نتائج قابلة للقياس من خلال عدة إجراءات. تشمل هذه الإجراءات توسيع أنظمة الرصد المناخي عبر تركيب رادارات جوية لتعزيز الإنذار المبكر في حالات الفيضانات وموجات الحر والجفاف.
كما يتضمن البرنامج إعادة تأهيل أنظمة الري التقليدية المعتمدة على الجاذبية مثل الخطارات والسواقي، لدعم الزراعة دون استهلاك الطاقة. يشمل المشروع أيضا استصلاح الأراضي المتدهورة عبر زراعة نباتات مقاومة للتغير المناخي مثل الأرغان والزيتون والخروب والصبار.
يأتي هذا التمويل الجديد إضافة إلى دعم مالي قدره 350 مليون دولار قدمه البنك الدولي منذ يناير 2024 ضمن إطار برنامج قائم على النتائج، ليعزز جهود المغرب ويوسع نطاقها حتى عام 2029.
تصريحات المسؤولين
قال كونستانتين ليميتوفسكي، الرئيس التنفيذي لاستثمارات العملاء والقطاع العام بالبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية: “تؤكد هذه العملية التزام المغرب بمعالجة قضايا المناخ، وأهمية التنسيق متعدد الأطراف في تحويل الالتزامات الوطنية إلى إجراءات ملموسة”.
من جانبه، أوضح يوسف فرحات، نائب المدير في وزارة الاقتصاد والمالية المغربية: “يمثل هذا البرنامج خطوة لتعزيز قدرة المغرب على مواجهة آثار التغير المناخي، وحماية النظم البيئية ودعم الفئات الهشة، كما يعد المشروع السيادي الأول مع البنك الآسيوي علامة في مجال التمويل المناخي”.
يشمل المشروع دعما لسلاسل القيمة الزراعية المحلية من خلال دعم التعاونيات ووحدات المعالجة، بهدف تقليل الخسائر بعد الحصاد، وخلق فرص عمل جديدة، وتقليل الانبعاثات عبر الاستخدام الأمثل للمخلفات الزراعية، مع تحسين عزل الكربون، وتأمين الموارد المائية، وحماية التنوع البيولوجي، وتعزيز سبل العيش في المناطق القروية.
باعتباره أول مشروع للبنك الآسيوي في المغرب، يضع التمويل أساس شراكة طويلة الأمد، ويبرز أهمية التمويل القائم على النتائج، الذي يرتكز على أنظمة مراقبة وتقييم متينة وإدارة فعالة للنفقات العامة.
يستهدف البنك، عبر هذا المشروع، دعم المغرب لتطوير حلول مناخية قابلة للتكرار، يمكن أن تلهم دولا أخرى تواجه تحديات مشابهة، وتعزز الجهود العالمية لتحقيق التنمية المستدامة والتكيف مع التغير المناخي.



