المغرب ثاني أكثر دولة إفريقية جاذبية للاستثمار في التعدين سنة 2025

اقتصاد المغرب
حلّ المغرب في المرتبة الثانية إفريقياً ضمن تصنيف جاذبية الاستثمار في قطاع التعدين لسنة 2025، وذلك وفق بيانات معهد فريزر الكندي التي نشرها موقع “بيزنس إينسايدر أفريكا”. وبهذا يُرسّخ المغرب حضوره بين الوجهات الأكثر استقطاباً لرؤوس الأموال المنجمية على المستوى القاري، متقدماً على عدد من الدول الغنية بمواردها الباطنية.
ترتيب يعكس توازناً بين الجيولوجيا والسياسات
حصل المغرب على 79 نقطة من أصل 100، متجاوزاً زامبيا التي جاءت ثالثة بـ73 نقطة، فيما تصدرت بوتسوانا القائمة بـ86 نقطة. وضمت القائمة المكونة من عشر دول إفريقية كلاً من تنزانيا في المرتبة الرابعة بـ68 نقطة، وكوت ديفوار بـ61 نقطة، وجمهورية الكونغو الديمقراطية بـ57 نقطة، وناميبيا بـ56 نقطة، وغانا بـ55 نقطة، وأنغولا بـ54 نقطة، وجنوب إفريقيا بـ53 نقطة.
ويعتمد هذا التصنيف على استطلاع شمل أكثر من 2300 مدير تنفيذي في شركات التعدين، يُقيّمون دولهم وفق معيارين رئيسيين: مؤشر إدراك السياسات الحكومية والإطار التنظيمي، ومؤشر الإمكانات الجيولوجية. ويستأثر هذا الأخير بنحو 60% من محددات قرارات الاستثمار، غير أن جودة السياسات العامة تبقى العامل الفاصل في استدامة هذه الاستثمارات على المدى البعيد.
الحكامة معادلة لا تقل أهمية عن الثروة الباطنية
يكشف التقرير عن مفارقة لافتة: إفريقيا تزخر بثروات معدنية استثنائية، لكنها تظل رهينة تحديات الحكامة وعدم الاستقرار التنظيمي، مما يُضعف قدرتها على استقطاب استثمارات طويلة الأمد. وفي هذا السياق، يبرز المغرب، إلى جانب بوتسوانا وزامبيا، نموذجاً لاقتران الثروة الجيولوجية بسياسات مستقرة ومحفزة، في مقابل تراجع دول أخرى رغم وفرة احتياطياتها بسبب توجهات تأميمية أو تشديدات تنظيمية.
وعلى الصعيد العالمي، تتمركز أكثر المناطق جذباً للاستثمار التعديني في أمريكا الشمالية وأوقيانوسيا، إلا أن صعود المغرب في هذا التصنيف يُشير إلى أن الاستقرار المؤسساتي ووضوح الإطار التنظيمي باتا يُعوّضان جزئياً الفجوة مع الاقتصادات الأكثر نضجاً في هذا القطاع.



