المغرب أكبر مستورد للأسلحة في إفريقيا.. ماذا تقول أرقام معهد SIPRI؟

اقتصاد المغرب
كشف معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام SIPRI أن المغرب حافظ على مكانته بوصفه أكبر مستورد للأسلحة في إفريقيا خلال عام 2025، مُتصدِّراً المشهد العسكري القاري للسنة الخامسة على التوالي في الفترة الممتدة بين 2021 و2025. وتعكس هذه المكانة استراتيجية متواصلة لتحديث المنظومة العسكرية عبر تنويع مصادر التسليح.
ثلاثة موردين يُهيمنون على واردات السلاح
تُظهر بيانات المعهد أن القوات المسلحة الملكية تعتمد على ثلاثة مزودين رئيسيين. تتصدر الولايات المتحدة القائمة بنسبة 60% من إجمالي الواردات، تليها إسرائيل بنسبة 24%، ثم فرنسا بنسبة 10%. وتُجسّد هذه الأرقام نهجاً قائماً على تنويع الشراكات العسكرية والاستفادة من تقنيات متقدمة من مصادر متعددة.
وفي حين تحتفظ مصر بموقع قيادي في بعض جوانب الإنفاق العسكري، فإن المغرب تجاوز الجزائر بفارق واضح في حجم الواردات خلال الفترة ذاتها.
تراجع حاد في واردات الجزائر
على الضفة المقابلة، سجّلت واردات الجزائر من الأسلحة انخفاضاً حاداً بلغت نسبته 78% خلال الفترة 2021-2025 مقارنةً بالفترة 2016-2020. ويعود هذا التراجع إلى تدهور المؤشرات الاقتصادية الكبرى منذ عام 2014، مما أضعف قدرة الجزائر على تمويل طموحاتها العسكرية الإقليمية.
وتُثقل كاهلَ الاقتصاد الجزائري جملةٌ من الضغوط المالية، أبرزها ارتفاع الدين العام وعجز مالي يناهز 12%، فضلاً عن تآكل الاحتياطيات النقدية الأجنبية من 194 مليار دولار عام 2014 إلى 47 مليار دولار في أكتوبر 2025. وقد أسهمت هذه العوامل مجتمعةً في تقليص هامش المناورة أمام الجزائر لتجديد ترسانتها العسكرية والحفاظ على نفوذها في منطقة شمال إفريقيا.



