وطنية

المحامون يدخلون في إضراب مفتوح رفضاً لمشروع قانون المهنة

اقتصاد المغرب

دخل المحامون المغاربة، اعتباراً من يوم الاثنين 2 فبراير 2026، في إضراب مفتوح لمدة غير محددة، رفضاً لمشروع قانون ينظم المهنة. ويأتي هذا التصعيد بعد 12 يوماً من الإضراب موزعة على خمسة أسابيع، في حركة احتجاجية تهدد بشل عجلة العدالة وتعطيل معالجة القضايا.

رفض مشروع القانون وغياب الحوار

يتمحور مطلب المحامين الرئيسي حول مشروع قانون مهنة المحاماة، الذي يعتبرونه يتضمن مقتضيات غير مقبولة تمس استقلالية المهنة. ويعيب المحامون على النص أنه تمت صياغته دون تشاور مسبق معهم، منتقدين بذلك عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، لعدم اعتماده مقاربة تشاركية مع زملائه السابقين في المهنة.

وإلى جانب مضمون المشروع، تثير الطريقة التي تم بها إعداده استياء المحامين، الذين يعتبرونها مخالفة لمبادئ الحوار المؤسساتي، مما يعمق شعورهم بإقصاء الهيئات التمثيلية للمهنة.

تصعيد تدريجي وغياب الوزارة

يزداد مناخ التوتر حدة بسبب غياب أي تواصل رسمي من طرف وزير العدل. وأمام هذا الصمت، يرى المحامون أنهم لا يملكون بديلاً سوى تصعيد حركتهم الاحتجاجية تدريجياً، من إضراب ليوم واحد في 6 يناير إلى إضراب مفتوح اعتباراً من 2 فبراير.

وأعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في بلاغ صادر يوم فاتح فبراير 2026، عن مقاطعة حتى منصة المحامين الإلكترونية، بما في ذلك الأداء الإلكتروني لرسوم العدالة عبر المنصة المذكورة. ويتوقع المحامون شللاً أكثر وضوحاً مما شهدته أيام الإضراب السابقة.

تأثيرات على المتقاضين والعدالة

لا يخلو هذا التصعيد من تبعات على المتقاضين، حيث تتزايد حالات تأجيل الجلسات، مما يطيل آجال معالجة القضايا ويؤثر مباشرة على سير العدالة. ومن جهتهم، يعتزم المحامون مواصلة تحركاتهم والحفاظ على الضغط، إذ يخططون لعقد ندوة صحفية يوم الثلاثاء 3 فبراير، إضافة إلى وقفة احتجاجية يوم 6 فبراير أمام البرلمان.

تجدر الإشارة إلى أن مشروع القانون لم يصل بعد إلى البرلمان، إذ تمت المصادقة عليه في مجلس الحكومة يوم 8 يناير الماضي.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *