القنب المغربي القانوني: 2.6 مليار درهم عائدات و4082 طن إنتاج في 2025

اقتصاد المغرب
تستقطب التجربة المغربية في تقنين القنب الهندي اهتمام المؤسسات الاقتصادية الدولية، بعد أن أظهرت توقعات منصة “ستاتيستا” (Statista) العالمية أن السوق القانونية للمملكة مرشحة لتحقيق عائدات تصل إلى 260.3 مليون دولار، ما يعادل نحو 2.6 مليار درهم خلال عام 2025. تؤكد هذه المؤشرات صعود المغرب كلاعب أساسي في أسواق الاستعمالات الطبية والصناعية، في ظل الإطار القانوني الذي أرسى قواعده قانون 2021.
قاعدة إنتاجية متنامية تحت رقابة صارمة
تشير الأرقام الميدانية إلى أن هذا النمو الاقتصادي مبني على قاعدة إنتاجية منظمة؛ إذ حصل 2647 مزارعاً على تراخيص قانونية لزراعة 2169 هكتاراً في 2024، محققين إنتاجاً بلغ 4082 طناً من الكتلة الحيوية.
يخضع الإنتاج لرقابة دقيقة تبدأ من مرحلة الشتلات وصولاً إلى وحدات التحويل، لضمان الابتعاد عن المسارات غير المشروعة وتوفير دخل قانوني ومستدام للمزارعين.
وصول المنتج المغربي إلى الأسواق السويسرية
على صعيد الصادرات، وصلت منتجات القنب المغربي القانوني إلى السوق السويسرية، حيث تُباع أنواع مثل “الحشيش المغربي الفاتح” (Hashish clair) بأسعار تتراوح بين 1400 و1800 يورو للكيلوغرام الواحد.
على الرغم من تحفظ السلطات المغربية على كشف تفاصيل حجم التصدير، فإن النظام القانوني يفرض تتبعاً صارماً من الحقول المرخصة إلى المستهلك النهائي، ما يمنح المنتج المغربي “شهادة ثقة” دولية.
باكستان تعتمد النموذج المغربي
لم يتوقف تأثير النموذج المغربي عند أوروبا، بل تجاوزه إلى آسيا؛ حيث أعلنت باكستان، وتحديداً إقليم خيبر بختونخوا، اعتماد التجربة المغربية كنموذج لإطلاق أولى مزارعها القانونية عام 2026.
تعتمد السلطات الباكستانية على الموازنة المغربية بين الرقابة الأمنية والجدوى الاقتصادية، مع تحديد تكاليف ترخيص منخفضة؛ إذ تبلغ رسوم زراعة هكتارين من القنب الصناعي نحو 9900 درهم مغربي، و19800 درهم للقنب الطبي، مع فرض رسوم تصل إلى 66 ألف درهم على وحدات التحويل.
يرى القادة السياسيون الباكستانيون أن النموذج المغربي أثبت قدرة الأسواق القانونية على توليد عائدات كبيرة، شرط الالتزام بالرقابة الصارمة على التدفقات الإنتاجية والتصديرية.



