الذهب يتجاوز 4600 دولار والفضة تقترب من 88 دولارا في مستويات قياسية

اقتصاد المغرب
سجل الذهب والفضة مستويات قياسية جديدة، إذ اقترب الفضة من 88 دولارا للأونصة، فيما تجاوز الذهب حاجز 4600 دولار. ويأتي هذا الارتفاع نتيجة مزيج من العوامل، أبرزها التساؤلات حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة، إضافة إلى احتمال توجيه ضربة أمريكية لإيران.
عوامل متعددة وراء الارتفاع التاريخي
شهد الذهب والفضة قفزات استثنائية، مدفوعة بمزيج نادر من التوتر السياسي في واشنطن، والتوترات الجيوسياسية حول إيران، وإشارات السوق التي تعيد طرح سيناريو التيسير النقدي.

تظهر الحركة بوضوح في الأسعار. تجاوز الذهب 4600 دولار للأونصة واقترب، يوم الثلاثاء 13 يناير، من ذروة قاربت 4630 دولارا، وهو مستوى غير مسبوق، بينما ارتفعت الفضة إلى أكثر من 87 دولارا للأونصة خلال نفس الجلسة، مسجلة هي أيضا قمة تاريخية.
استقلالية الاحتياطي الفيدرالي والتضخم
المحرك الأول مؤسساتي، وبالنسبة للأسواق، فهو محوري. فكرة أن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي قد تكون مهددة تعمل كصدمة مصداقية.
أكد جيروم باويل، في تصريح فيديو غير معتاد، أنه مستهدف من تحقيق جنائي من وزارة العدل، واعتبره موجها للتأثير على السياسة النقدية. وقد ندد رؤساء الاحتياطي الفيدرالي السابقون، إلى جانب شخصيات اقتصادية أخرى، بالهجوم على المؤسسة وحذروا من مخاطر التضخم في حال خضوع البنك المركزي للسلطة السياسية.
المحرك الثاني جيوسياسي. رافقت الشائعات حول احتمال توجيه ضربة أمريكية لإيران ارتفاعا في “مؤشر بيتزا البنتاغون”. تراقب هذه النظرية غير الرسمية قمم طلبات المطاعم حول المواقع الحساسة في واشنطن، وتعتبرها إشارة على حالة التأهب وتكثيف النشاط القراري.
سبق أن اعتُبر مؤشر البيتزا ذا صلة خلال حلقات توتر سابقة مع إيران، إذ كان بمثابة إشارة قبل الضربة التي استهدفت موقع فوردو النووي. وفي هذا المناخ المتوتر بالفعل، أضاف دونالد ترامب إلى حالة عدم اليقين بنشر رسالة على حسابه في تروث سوشال، دعا فيها “الوطنيين الإيرانيين” إلى مواصلة التظاهرات ضد النظام، مؤكدا أن “المساعدة في الطريق”.
المحرك الثالث اقتصادي مالي. أظهرت أرقام التضخم المنشورة في الولايات المتحدة ارتفاعا في الأسعار بنسبة 2.7% على أساس سنوي، بما يتوافق مع توقعات السوق.
في هذا السياق، ترى الأسواق أن الاحتياطي الفيدرالي مخطئ في تشديد سياسته النقدية أكثر، وقد يضطر، على المدى البعيد، إلى تعديل أسعار الفائدة نحو الانخفاض إذا تباطأ النشاط الاقتصادي.
هذا التوقع حاسم بالنسبة للذهب، الذي تزداد جاذبيته عندما تتوقف الفائدة الحقيقية عن الارتفاع ويفقد الدولار قوته. فعوائد السندات الأقل جاذبية تقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب وتشجع على التحول في المحافظ الاستثمارية نحو المعادن النفيسة.
أما الفضة، فتضخم الحركة. وبكونها أكثر تقلبا وأقل عمقا من الذهب، غالبا ما تتفوق في المراحل التي يتزامن فيها الطلب على الملاذ الآمن مع تأثير الندرة والديناميكية المضاربية.الذهب يتجاوز 4600 دولار والفضة تقترب من 88 دولارا في مستويات قياسية



