احتياطيات السدود بالمغرب تبلغ 8 مليارات متر مكعب.. أعلى مستوى منذ 2021

اقتصاد المغرب
سجلت احتياطيات السدود المغربية تقدما استثنائيا بين 19 دجنبر 2025 و19 يناير 2026، حيث انتقلت من 5.55 مليار متر مكعب إلى 8.02 مليار متر مكعب، بزيادة قدرها 2.46 مليار متر مكعب في شهر واحد فقط. ويمثل هذا الحجم أعلى مستوى مسجل منذ يونيو 2021، في مؤشر إيجابي على تحسن الوضع المائي بالمملكة بعد سنوات من الجفاف.
وفق معطيات وزارة التجهيز والماء، فإن معدل ملء السدود على المستوى الوطني ارتفع من 33.13% إلى 47.83%، أي بتقدم قدره 14.7 نقطة مئوية في غضون شهر واحد. ويعكس هذا الارتفاع تساقطات مطرية مهمة شهدتها مختلف مناطق المملكة خلال هذه الفترة.
ولوضع هذه الأرقام في سياقها، يقدر الاستهلاك السنوي من المياه الصالحة للشرب المستمدة من السدود بحوالي مليار متر مكعب، بينما تأتي كميات إضافية تتراوح بين 500 و700 مليون متر مكعب عادة من الفرشات المائية الباطنية وتحلية مياه البحر. وبالتالي، فإن التدفقات المسجلة خلال هذه الفترة وحدها تتجاوز بكثير هذه الأحجام المتراكمة سنويا.
السدود ذات الارتفاع الأكبر
حققت عدة سدود كبرى قفزات ملحوظة في احتياطياتها خلال هذه الفترة:
سد الوحدة سجل أعلى إضافة بـ630.24 مليون متر مكعب، ما رفع احتياطياته من 1.503.35 إلى 2.133.59 مليون متر مكعب. وارتفع معدل الملء من 26.68% إلى 37.87%.
سد أحمد الحنصالي استقبل 215.21 مليون متر مكعب إضافية، ليصل إجمالي احتياطياته من 100.60 إلى 315.81 مليون متر مكعب. وتقدم معدل الملء من 15.06% إلى 47.27%.
سد سيدي محمد بن عبد الله استفاد من إضافة 204.27 مليون متر مكعب، ليرتفع حجم احتياطياته من 767.30 إلى 971.57 مليون متر مكعب. وانتقل معدل الملء من 75.77% إلى 99.67%.
سد بين الويدان حقق زيادة قدرها 172.30 مليون متر مكعب، ما رفع احتياطياته من 168.51 إلى 340.81 مليون متر مكعب. وارتفع معدل الملء من 13.86% إلى 28.04%.
سد وادي المخازن سجل إضافة بلغت 170.57 مليون متر مكعب، لينتقل من 502.29 إلى 672.86 مليون متر مكعب. وقفز معدل الملء من 74.65% إلى 100%.
سد المسيرة استفاد من 162.73 مليون متر مكعب، ليصل إجمالي احتياطياته من 88.00 إلى 250.72 مليون متر مكعب. وتقدم معدل الملء من 3.31% إلى 9.41%.
سد إدريس الأول حقق زيادة بـ137.16 مليون متر مكعب، لترتفع احتياطياته من 391.26 إلى 528.42 مليون متر مكعب. وانتقل معدل الملء من 34.61% إلى 46.78%.
سد يوسف بن تاشفين سجل إضافة قدرها 92.48 مليون متر مكعب، ليصل إجمالي احتياطياته من 39.26 إلى 131.74 مليون متر مكعب. وارتفع معدل الملء من 4.08% إلى 13.69%.
سد دار خروفة استقبل 63.95 مليون متر مكعب، لينتقل من 63.45 إلى 127.40 مليون متر مكعب. وتقدم معدل الملء من 13.21% إلى 26.53%.
سد محمد الخامس حقق زيادة بـ53.82 مليون متر مكعب، ليرتفع من 32.75 إلى 86.57 مليون متر مكعب. وانتقل معدل الملء من 19.87% إلى 52.52%.
تحسن ملموس في الوضع المائي
يشكل هذا الارتفاع الاستثنائي في احتياطيات السدود تطورا إيجابيا للوضع المائي بالمغرب، خاصة بعد سنوات من الإجهاد المائي الذي أثر على قطاعات حيوية كالفلاحة وإنتاج الطاقة الكهرومائية وتزويد المدن بالماء الصالح للشرب.
غير أن هذه المعطيات تستدعي يقظة مستمرة، إذ يبقى التحدي الأساسي هو ضمان استدامة هذه الموارد وترشيد استهلاكها، خاصة في ظل التقلبات المناخية المتزايدة والضغط المتنامي على الموارد المائية. كما يتطلب الأمر مواصلة الاستثمار في البنيات التحتية المائية وتعزيز آليات التدبير المندمج للمياه لمواجهة تحديات المستقبل.



