وطنية

أهداف السياحة بالمغرب في 2026: 22 مليون زائر و150 مليار درهم في الأفق

اقتصاد المغرب

يدخل قطاع السياحة بالمغرب سنة 2026 على وقع مؤشرات إيجابية، مستنداً إلى أداء قياسي سجّله في 2025 بـ19,8 مليون وافد و138,1 مليار درهم من عائدات السفر، وفق لوحة قيادة المرصد الوطني للسياحة. وتُرسم لهذه السنة أهداف أكثر طموحاً، إذ تستهدف مصادر رسمية وأعضاء في المجلس الوطني للسياحة بلوغ 22 مليون وافد وعائدات لا تقل عن 150 مليار درهم.

نمو بـ10% ومؤشرات يناير تُعزز التفاؤل

يمثل هدف 22 مليون وافد نمواً بنسبة 10% مقارنة بسنة 2025، في مسار تراجعي مقارنةً بمعدلات ما بعد كوفيد التي بلغت 34% في 2022 و20% في 2023 و14% في 2024. وتُعزز أرقام يناير 2026 هذه التوقعات، إذ بلغت عائدات السياحة 11,66 مليار درهم، بارتفاع 19,3% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، وفق بيانات مكتب الصرف. كما تُشير بعض المصادر إلى أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط قد تُعيد توجيه جزء من التدفقات السياحية نحو المغرب بوصفه وجهة أكثر استقراراً، شريطة ألا يُفضي النزاع إلى تضخم يُضعف القدرة الشرائية للأسواق المُصدِّرة للسياح.

ثلاثة محركات للنمو

يرتكز هذا التوجه على ثلاثة عوامل رئيسية. أولها توسيع الربط الجوي عبر زيادة الطاقة الاستيعابية على الأسواق التقليدية كفرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة وألمانيا وأمريكا الشمالية، فضلاً عن خطوط مباشرة جديدة تُغذي وجهات جهوية متعددة. وثانيها الارتقاء بجودة العرض السياحي من خلال توسع قطاعَي الفنادق الفئة الرابعة والخامسة والإقامات الفاخرة، مما يُترجم إلى ارتفاع في متوسط الإنفاق للزائر الواحد. وثالثها انتشار النمو جغرافياً نحو وجهات صاعدة كطنجة وفاس والرباط والشرق، بما يُسهم في تخفيف الضغط على الأقطاب التقليدية وتنعيم الطابع الموسمي للنشاط السياحي.

قطاع في طور النضج

يُجمع المهنيون على أن هذه التوقعات تعكس نضجاً متزايداً لقطاع السياحة المغربي، الذي بات يتمتع بصورة استقرار وموثوقية لدى الأسواق المُصدِّرة للسياح بعد تجاوزه عدة أزمات دولية متتالية. ويرى هؤلاء أن المغرب لم يعد في منطق اللحاق بالركب، بل انتقل إلى مرحلة التوطيد والتوسع، مع عرض سياحي متنوع يشمل السياحة الشاطئية والثقافية والغولف والإقامات القصيرة والطويلة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *