نتائج مصرف المغرب 2025: نمو 16,5% في الأرباح وخطة CDM Boost 2028 في مسارها

اقتصاد المغرب
أغلق Crédit de Maroc السنة المالية 2025 بناتج بنكي صافٍ بلغ 3,5 مليار درهم، بارتفاع 8%، وبنتيجة صافية مجمّعة قدرها 864 مليون درهم، بنمو 16,5%، مدعومةً بتسارع في منح القروض بنسبة 11% وتراجع في تكلفة المخاطر إلى 383 مليون درهم. وفي هذا السياق، يتحدث علي بنقيران، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي، عن مرحلة تأكيد لا مجرد أرقام، مؤكداً أن 2026 ستكون سنة تسريع.
نتائج 2025: تعزيز وتأكيد
يصف بنقيران 2025 بأنها سنة “تعزيز وتأكيد”. تعزيز عبر الاستثمار في الفرق وترسيخ أساليب عمل جديدة، وتأكيد لكون الأداء ليس وليد ظروف ظرفية بل نتاج عمل هيكلي متراكم. وقد ارتكز نمو الناتج البنكي الصافي على ثلاثة محاور متوازنة: هامش الفائدة المدعوم بجودة الموارد تحت الطلب والنشاط الائتماني، والعمولات التي تعكس تقدم استراتيجية التنويع لا سيما في الأنشطة التحويلية والتأمين البنكي، وأخيراً نتائج السوق المستندة إلى تسيير استباقي.
على صعيد جمع الموارد، قادت الودائع تحت الطلب النمو خلال الاثني عشر شهراً الماضية، فيما شهد الادخار تراجعاً طفيفاً في سياق تطور سلوك الزبناء. وارتفع حجم الأصول تحت التدبير في إطار صناديق الاستثمار OPCVM، وهو ما يعكس التموضع المتنامي للبنك في هذا القطاع.
خطة CDM Boost 2028: ثلثا الطريق مقطوعة
تستهدف خطة CDM Boost 2028 بلوغ ناتج بنكي صافٍ بقيمة 4 مليارات درهم، ونتيجة صافية بمليار درهم، وقاعدة زبناء تقارب 900.000 عميل. ويؤكد بنقيران أن البنك لا ينوي مراجعة هذه الأهداف، مشيراً إلى أن منطق التسيير يقوم على مؤشرات التحول الفعلي لا على الأرقام وحدها. وتتوزع أولويات المرحلة المقبلة على ثلاثة محاور: تجربة الزبون، والفعالية التشغيلية، وتعبئة الفرق.
على صعيد الأنشطة الجديدة، أنهت CDM Capital Bourse سنتها الأولى الكاملة بحصص سوقية معتبرة، لا سيما في سوق الكتل. كما أطلق البنك CDM Pay التي كوّنت في أقل من سنة محفظة متنوعة تضم علامات تجارية كبرى ومهنيين مستقلين وتجاراً إلكترونيين. وعلى صعيد الاستثمارات، أقدم البنك على اقتناء مساهمة في Nema Capital بهدف التموضع في سوق صناديق الاستثمار العقاري المنظمة OPCI، ويستهدف كريدي دو ماروك أن تمثل أنشطة بنك الاستثمار نحو 18% من الناتج البنكي الصافي في أفق 2028.
هولمارком وإعادة تشكّل المشهد البنكي
أسهم دخول مجموعة هولمارком في تسريع تحول البنك، من خلال توفير رؤية بعيدة المدى وحوكمة واضحة. ويرى بنقيران أن المرحلة الهيكلية من التحول باتت منجزة، وأن البنك دخل اليوم في طور التسريع. أما فيما يخص مفاوضات هولمارком للاستحواذ على حصة مؤثرة في BMCI، فقد أحجم بنقيران عن التعليق، مؤكداً أن هذه المسألة تندرج في نطاق قرارات هولمارkom Finance Company حصراً.
وفي سياق إعادة تشكّل القطاع البنكي المغربي بشكل عام، يرى بنقيران أن الفوارق بين البنوك لن تُحسم بالحجم وحده، بل بالقدرة على الرشاقة التشغيلية، والتحكم في التحول الرقمي، وجعل الزبون في صلب الاستراتيجية الفعلية لا في خطاباتها.



