“مناجم” تصبح ثاني أكبر قيمة سوقية في بورصة الدار البيضاء بـ97 مليار درهم

اقتصاد المغرب
أصبحت شركة “مناجم” ثاني أكبر قيمة سوقية في بورصة الدار البيضاء، مستفيدة من الارتفاع الكبير في أسعار المعادن النفيسة، في سوق يشهد عمليات جني أرباح قبل نشر النتائج السنوية للشركات المدرجة.
عند الساعة 12:01 من تداولات يوم الأربعاء 21 يناير 2026، بلغت القيمة السوقية لمجموعة التعدين 97.2 مليار درهم، متجاوزة اتصالات المغرب التي بلغت قيمتها السوقية 96.7 مليار درهم. ويبلغ الفارق بين القيمتين حوالي 554 مليون درهم، وهو هامش ضئيل يعكس ترتيبا متقاربا قد يتغير سريعا حسب حركة التداولات اليومية.
في وقت كتابة هذا المقال، كان سهم “مناجم” يتداول حول 8197 درهم، مسجلا ارتفاعا بنسبة 28% منذ بداية سنة 2026. وتأتي هذه الأداء في سياق سوقي أكثر ترددا، يتميز بمرحلة تصحيح ناتجة أساسا عن عمليات جني الأرباح، بينما ينتظر المستثمرون نشر نتائج الربع الرابع من 2025.
الذهب والفضة في قلب الديناميكية
يندرج المسار البورصي لـ”مناجم” في بيئة مواتية بشكل خاص للمعادن النفيسة. ويحتل الذهب والفضة مكانة مركزية في النموذج الاقتصادي للمجموعة، إذ يساهمان مباشرة في تكوين رقم المعاملات والربحية. وتشكل هذه المعادن رافعات أساسية لخلق القيمة، سواء من خلال مستويات أسعارها المرتفعة أو من خلال الكميات المسوقة.
يوم الأربعاء 21 يناير، واصل الذهب ارتفاعه ليبلغ 4881 دولارا للأونصة، فيما تجاوزت الفضة 95 دولارا للأونصة. وهي ديناميكية تدعم مباشرة أسهم شركات التعدين، التي تظهر بين القطاعات الأكثر مقاومة في المرحلة الحالية من السوق.
والعلاقة بين ارتفاع المعادن والأساسيات المالية للمجموعة واضحة. فخلال المؤتمر الصحفي لنتائج 2024، أشارت “مناجم” إلى أن أثر الأسعار يعد من بين المحركات الرئيسية لنمو رقم المعاملات، موضحة أن الذهب يمثل وحده نحو 60% من هذا الأثر السعري. وعمليا، يؤثر ارتفاع سعر الذهب مباشرة على المبيعات ثم على هوامش الربح، ما يعزز جاذبية السهم في البورصة.
تأتي هذه النتائج في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية توجها متزايدا نحو المعادن النفيسة كملاذ آمن، في ظل التوترات الجيوسياسية وعدم الاستقرار الاقتصادي الدولي، ما ينعكس إيجابا على أداء الشركات المنتجة لهذه المعادن، ومن بينها “مناجم” التي تستفيد بشكل مباشر من هذه الظرفية المواتية.



