مضيق هرمز والمغرب: دراسة تُصنّف المملكة ضمن الاقتصادات الأكثر هشاشة أمام أزمة الطاقة

اقتصاد المغرب
يظل المغرب من بين الاقتصادات الناشئة الأكثر تعرضاً للصدمات الطاقية الخارجية، وهو ما تؤكده دراسة حديثة صادرة عن مجموعة “أليانز”، تُحذّر من أن أي اضطراب مطوّل في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز قد يُلقي بتداعيات اقتصادية وخيمة على المملكة، إلى جانب دول ناشئة أخرى كمصر وتونس وباكستان.
سيناريوان متباينان في الحدة
تُميّز الدراسة بين مستويين من الأزمة. في حالة انقطاع قصير لا يتجاوز أسبوعين، تتوقع ارتفاعاً في متوسط التضخم بالدول الناشئة بين 0.8 و1 نقطة مئوية، مع تأثير محدود على النمو باستثناء دول الخليج. أما في حالة امتداد الأزمة لأكثر من ثلاثة أشهر، فإن المشهد يتحول جذرياً نحو شُح في الطاقة وتباطؤ اقتصادي حاد، مع احتمال الركود في الدول الأكثر هشاشة، في مقدمتها المغرب.
ثلاثة عجوزات تُضيّق هامش المناورة
يُعاني المغرب من ما يُسميه الاقتصاديون “العجز المثلث”، أي تزامن العجز الميزاني والعجز في الحساب الجاري والعجز الطاقي، وهو المزيج الأكثر هشاشةً في مواجهة الصدمات الخارجية. وتُقدّر الدراسة الميزان الطاقي للمغرب بعجز يناهز 5 بالمئة من الناتج الداخلي الخام، مما يعني أن أي ارتفاع في أسعار النفط ينعكس مباشرة على الفاتورة الطاقية وضغوط المالية العامة والقدرة الشرائية للمواطنين.
خطر الركود التضخمي يلوح في الأفق
يبقى السيناريو الأكثر إثارةً للقلق في تحليل “أليانز” هو احتمال الوقوع في فخ الركود التضخمي، حيث يتزامن ارتفاع الأسعار مع تراجع النمو. وهو وضع يضع البنوك المركزية أمام معادلة صعبة، إذ يتعارض هدف دعم الاقتصاد مع ضرورة كبح التضخم. وتخلص الدراسة إلى أن هشاشة المغرب الطاقية تظل ثغرة هيكلية في مواجهة عالم تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية.



