بورصة

بورصة الدار البيضاء 2026: آفاق النمو، فرص الاستثمار وتوقعات جني الأرباح

اقتصاد المغرب

تشير القراءات التحليلية لمركز الأبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسيرش” إلى أن سوق الأسهم المغربي يتجه نحو مرحلة من الاستقرار الإيجابي خلال سنة 2026. ورغم أن الارتفاعات السابقة في مستويات التقييم تتطلب من المستثمرين نوعاً من الحذر في التعامل مع بعض القيم، إلا أن الآفاق العامة تظل مواتية. ويدخل السوق حالياً في دورة تهدف إلى ترسيخ المكتسبات المحققة والتحول نحو نمو يرتكز على الجودة والاستدامة، بعيداً عن الطفرات السريعة وغير المستقرة.

سياق الأداء وتحديات البيئة المالية

يتحرك سوق الأسهم المغربي ضمن إطار معقد تصفه الأوساط المالية ببيئة “FANI”، وهي بيئة تتسم بهشاشة التوازنات المالية العامة وغموض المسارات الاقتصادية الدولية. وبعد ثلاث سنوات من التوسع الملموس بين عامي 2023 و2025، تعيش البورصة حالياً منطق “التطبيع”؛ حيث من المتوقع أن يرتبط الأداء المستقبلي بشكل مباشر بنمو أرباح الشركات وقدرتها على تنزيل استراتيجياتها على أرض الواقع، مما يفرض على الفاعلين اعتماد نهج أكثر انتقائية في اختيار الأسهم.

المحفزات المنتظرة والدينامية الاقتصادية

على المدى القريب، يرجح أن يشهد شهر فبراير وشهر مارس عمليات لجني الأرباح، تزامناً مع الإعلان عن النتائج السنوية لسنة 2025 وإعادة تموقع المحافظ الاستثمارية. ومع ذلك، تظل أسس السوق مدعومة بسياق ماكرو-اقتصادي إيجابي ناتج عن استمرار الاستثمارات المهيكلة وتسارع وتيرة إنجاز مشاريع البنيات التحتية. كما تشكل احتمالات إدراج شركات جديدة في البورصة خلال عام 2026، إلى جانب فرص الاندماج والاستحواذ، عوامل حاسمة لتنشيط السيولة وإعادة إحياء اهتمام المستثمرين المحليين والدوليين.

وتأتي هذه الدينامية في إطار التوجهات العامة التي يشرف عليها الملك محمد السادس لتحديث الآليات المالية الوطنية، مما يعزز من مرونة الاقتصاد المغربي أمام التقلبات الظرفية ويضمن استمرارية جاذبية الساحة المالية الوطنية.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *