بعد 7 سنوات من الجفاف.. الموسم الفلاحي المغربي 2025-2026 يُسجّل تحولاً في المؤشرات
اقتصاد المغرب
تُشير المعطيات المتوفرة إلى أن الموسم الفلاحي 2025-2026 بالمغرب يسير نحو نتائج أفضل مقارنةً بالسنوات الأخيرة، وذلك في أعقاب سبع سنوات متتالية من الجفاف أثّرت بشكل ملموس على الإنتاج الزراعي والموارد المائية. وقد كشف وزير الفلاحة أحمد البواري، خلال مجلس حكومي، عن أبرز المستجدات المتعلقة بأداء الموسم في ضوء الأمطار الأخيرة.
تساقطات استثنائية وانتعاش مائي
بلغت التساقطات المطرية المتراكمة على الصعيد الوطني، بين فاتح شتنبر 2025 و11 مارس الماضي، 462 ميليمتراً، وهو مستوى يفوق بنسبة 56 بالمئة متوسط الثلاثين سنة الأخيرة، ويتجاوز بنسبة 134 بالمئة ما سُجّل خلال الموسم الفلاحي السابق. وقد انعكست هذه التساقطات إيجاباً على رطوبة التربة ونمو المحاصيل في عدة جهات.
وعلى صعيد الموارد المائية، ارتفع المخزون الإجمالي للسدود إلى نحو 12,3 مليار متر مكعب، بنسبة امتلاء تقترب من 71 بالمئة. وقد استفادت سدود الري بشكل خاص من هذه الأمطار، إذ نما مخزونها بنحو 164 بالمئة مقارنةً بالموسم الفلاحي الماضي.
توسع في المساحات المزروعة
بلغت المساحة الإجمالية المخصصة للحبوب والبقول والأعلاف 4,5 ملايين هكتار. وشكّلت حبوب الخريف الرئيسية منها 3,9 ملايين هكتار، أي بارتفاع يزيد على 48 بالمئة مقارنةً بالموسم الماضي. كما بلغت مساحة المزروعات السكرية نحو 44 ألف هكتار، بزيادة 21 بالمئة، رغم القيود التي اعترضت الري في بداية الموسم. غير أن الأمطار الغزيرة تسببت في فيضانات طالت نحو 11 ألف هكتار من المزروعات السكرية في جهتَي الغرب واللكوس.
وعلى صعيد الخضروات، بلغت مساحة محاصيل الخريف 100 ألف هكتار في حدود 15 دجنبر، فيما أُضيفت 57 ألف هكتار إضافية خلال فترة الشتاء، متجاوزةً بذلك المتوسط السنوي المعتاد.
الأشجار المثمرة والثروة الحيوانية
سجّلت الأشجار المثمرة مستويات إنتاج مرتفعة، بفضل أمطار ربيع 2025 ودخول أحراش جديدة طور الإنتاج. بيد أن هذا الوفر أفرز ضغطاً على اليد العاملة الفلاحية، لا سيما في مراحل الجني والتعبئة.
أما الثروة الحيوانية، فقد استفادت بدورها من تجدد الغطاء النباتي وتحسّن المراعي، مما يُسهم في دعم برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني الذي أُطلق لمواجهة الخسائر المتراكمة خلال سنوات الجفاف، ويُخفّف من تكاليف التغذية على مربّي الماشية.



