الوكالة الوطنية للموانئ ترفع ميزانية الاستثمار وتتوقع مداخيل قياسية تفوق 2.8 مليار درهم

اقتصاد المغرب
تستعد الوكالة الوطنية للموانئ لافتتاح دورة استثمارية جديدة برسم الفترة ما بين 2026 و2028، حيث رصدت ميزانية تناهز 3.8 مليار درهم لتطوير البنية التحتية المينائية. وتهدف هذه الخطوة إلى تحديث النظام المينائي المغربي لجعله أكثر استدامة وتنافسية، مع برمجة غلاف مالي بقيمة 1.4 مليار درهم برسم سنة 2026 وحدها لضمان انطلاقة تدريجية ومنظمة لهذه المشاريع. وتعكس هذه الاستثمارات الرغبة في تحسين الكفاءة العملياتية وتكريس التحول الرقمي والأخضر داخل الموانئ التابعة للوكالة.
الحكامة والتحول الرقمي في صلب الاستراتيجية
ترتكز الرؤية المستقبلية للوكالة على تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة ومواكبة التحولات التي يشهدها التجارة الدولية وسلاسل اللوجستيك. ويتضمن البرنامج الاستثماري محاور أساسية تهدف إلى رقمنة الخدمات المينائية وتقليل الأثر البيئي للأنشطة البحرية، بما يتماشى مع الالتزامات الدولية للمملكة. كما تسعى الوكالة من خلال دورها التنظيمي إلى خلق بيئة عمل جذابة للاستثمار الخاص، وتوفير إطار قانوني وتقني يضمن انسيابية المبادلات التجارية الخارجية.
الاستدامة المالية وتطور سياحة السفن
تؤكد التوقعات الميزانياتية للأعوام القادمة متانة النموذج الاقتصادي للوكالة، حيث يُنتظر أن يحافظ رقم المعاملات على مستويات تفوق 2.8 مليار درهم سنوياً ابتداءً من يناير 2026. وعلى صعيد آخر، يشهد ميناء الدار البيضاء حركية لافتة في قطاع السياحة البحرية، حيث استقبلت المحطة الجديدة لرحلات السفن السياحية، التي دشنها جلالة الملك محمد السادس في 18 شتنبر 2025، نحو 53 سفينة وحوالي 94 ألف مسافر في ظرف وجيز. وقد تعزز هذا المسار بإسناد استغلال المحطة لفاعل دولي متخصص منذ مطلع يناير 2026، مما يضع المدينة كوجهة رئيسية على خارطة الرحلات البحرية الدولية.
تأتي هذه الجهود تنفيذاً للتوجهات الملكية الرامية إلى تحديث القطاع المينائي باعتباره محركاً للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، مما يعزز من تموقع المغرب كمنصة لوجستية رائدة في الحوض المتوسطي والقارة الإفريقية.



