المغرب يعزز تنافسية موانئه بالرقمنة ومشاريع بنيوية بقيمة 20 مليار درهم

اقتصاد المغرب
استعرض نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أمام مجلس المستشارين يوم الثلاثاء الماضي، مجموعة من التدابير والإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتحسين وضعية الموانئ المغربية وتعزيز قدرتها التنافسية. وتتوزع هذه الإجراءات على عدة محاور، من بينها تحديث العرض المينائي ورقمنة السلسلة اللوجستية وتطوير البنيات التحتية المينائية.
تحديث العرض المينائي والرقمنة
يشمل المحور الأول تحديث العرض المينائي عبر إنجاز مشاريع مينائية، في مقدمتها ميناء الناظور غرب المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي. كما يتضمن توسيع وتحديث عدة موانئ وطنية لزيادة طاقتها الاستيعابية وتحسين جودة الخدمات المقدمة، خاصة موانئ الحسيمة والدار البيضاء وأكادير.
أما المحور الثاني فيتعلق برقمنة السلسلة اللوجستية، ويشمل عدة مشاريع من بينها نظام معلومات لتدبير رسو السفن وآخر لتدبير البضائع الخطرة. ويتضمن أيضا رقمنة طلبات الترخيص بالولوج إلى الموانئ وتطوير نظام وصل التسليم الإلكتروني. وتشمل عملية تبسيط ورقمنة العمليات المينائية اعتماد منصة رقمية موحدة على مستوى الموانئ الوطنية وتطوير نظام معلومات مخصص لتدبير التراخيص، إضافة إلى تحديث نظام المعلومات المتعلق بتحصيل الرسوم والفوترة.
الابتكار ومرصد التنافسية
يتعلق محور آخر بدعم الابتكار والتجديد في القطاع المينائي واللوجستي، عبر خطة عمل مشتركة تستهدف تبادل الخبرات والبحث وتطوير حلول وبرامج مبتكرة، بهدف مواجهة التحديات التي تواجه الموانئ، خاصة برنامج “تحديات الموانئ الذكية” ومشاريع برنامج الميناء الذكي.
كما أشار الوزير إلى إنجاز دراسة تتعلق بمشروع إحداث مرصد لتنافسية الموانئ المغربية، مكنت من تحديد مجموعة من المؤشرات تغطي مختلف مراحل عملية المرور المينائي. ويهدف هذا المشروع إلى إنشاء أداة للتوثيق والمتابعة وتحليل تطور الوضع التنافسي للموانئ المغربية، وكذا نشر وتبادل المعلومات المتعلقة بمؤشرات الأداء المينائي. ويشمل أيضا إنجاز دراسات وتحليلات لتحديد رافعات التحسين التي تمكن من تعزيز التنافسية، إضافة إلى إحداث إطار تشاركي للتشاور حول القضايا المرتبطة بالتنافسية المينائية.
الربط بالشبكات وتطوير اللوجستيك
يتعلق محور آخر بربط موانئ المملكة بالطرق السيارة والشبكة الحديدية، خاصة بالنسبة لطنجة المتوسط والدار البيضاء وجرف الأصفر والناظور. والهدف هو تسهيل عمليات الشحن والتفريغ للبضائع وتسريع نقلها نحو المناطق الداخلية.
وفي إطار مواصلة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتطوير التنافسية اللوجستية، تم اتخاذ عدة إجراءات في 2025، منها الدخول في مرحلة تسويق المنطقة اللوجستية القليعة آيت ملول (45 هكتارا) جنوب أكادير، وانطلاق أشغال منطقة فاس “رأس الماء” (32 هكتارا) بكلفة إجمالية تبلغ 275 مليون درهم، المقرر تسليمها في 2027.
الأمن البحري والبنيات المينائية
سيتم تعزيز المنظومة الوطنية للأمن والسلامة البحريتين وآليات الحفاظ على البيئة البحرية في 2026، عبر تكثيف عمليات تفتيش السفن الأجنبية وتعزيز مركز مراقبة حركة الملاحة البحرية بطنجة. ويتضمن البرنامج أيضا إحداث مركز مماثل في الجنوب لتأمين الواجهة الأطلسية الجنوبية ومواكبة تطوير ميناء الداخلة الأطلسي. ويطمح المغرب إلى تعزيز حضوره على الساحة البحرية الإقليمية والدولية.
وتم تدشين مشاريع لإعادة هيكلة وتطوير المجمع المينائي للدار البيضاء بحضور الملك محمد السادس، بتعبئة استثمارات تقدر بـ 5 ملايير درهم. وشملت هذه المشاريع تهيئة ميناء للصيد بغلاف مالي قدره 1.2 مليار درهم، وبناء ورش بحري جديد بالدار البيضاء باستثمار يبلغ 2.5 مليار درهم، إضافة إلى تطوير محطة جديدة للسفن السياحية بكلفة 720 مليون درهم وإنشاء مجمع إداري جديد باستثمار 500 مليون درهم.
كما ستشهد هذه السنة مواصلة إنجاز أشغال ميناء الداخلة الأطلسي الجديد بكلفة تبلغ 13 مليار درهم، وإطلاق أشغال التوسعة لإنشاء البنيات التحتية اللازمة لتطوير قطاع الهيدروجين الأخضر باستثمار يقدر بـ 1.24 مليار درهم. وإلى جانب ذلك، تم إطلاق المرحلة الأولى من مشروع حماية ساحل سيدي موسى بسلا بكلفة تقدر بـ 563.8 مليون درهم، منها 281.8 مليون درهم من الميزانية العامة. كما تم إنجاز مشروع توسيع منشآت حماية ميناء الدار البيضاء بكلفة إجمالية تقدر بـ 1.18 مليار درهم.



