الصيد البحري: الداخلة تطمح لقيادة الصناعة الإفريقية عبر Seafood 4 Africa

اقتصاد المغرب
كشفت الدورة الثانية من معرض ومنتدى “Seafood 4 Africa” الإفريقي لصناعة الصيد البحري والاستزراع المائي عن طموحات تحويل الداخلة إلى قاطرة لهذه الصناعة في إفريقيا. وأكد يانجا الخطاط، رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، أن المنطقة تتوفر على مقومات طبيعية تؤهلها للعب هذا الدور، شريطة بناء سلاسل قيمة متكاملة في قطاع الصيد البحري والاستزراع المائي.
وشدد الخطاط على ضرورة إنشاء سلاسل كاملة لتحويل المنتجات البحرية، مع التركيز على التغليف والتوزيع والتتبع والمصادقة والخدمات اللوجستية، إضافة إلى تطوير كفاءات الموارد البشرية. وتمتلك جهة الداخلة وادي الذهب أكثر من ألف كيلومتر من السواحل، وتمثل أكثر من 65 في المائة من الإمكانات البحرية الوطنية، كما تستضيف عشرات وحدات التحويل.
استثمارات بقيمة 9.9 مليار درهم
تضم الجهة 29 ألف شركة نشطة، وتساهم بحوالي 15.6 مليار درهم في الناتج الداخلي الإجمالي الوطني. وأوضح رئيس الجهة أن المنطقة وضعت استراتيجية استثمارية متكاملة بأكثر من 9.9 مليار درهم موجهة لعدة مشاريع، خاصة في مجالات الصيد البحري والتحويل والاستزراع المائي.
ومن بين المشاريع البارزة ميناء الداخلة الأطلسي الذي يتطلب استثمارا إجماليا يتجاوز 12.5 مليار درهم. وبمجرد تشغيله، ستصبح هذه البنية التحتية مركزا بحريا بامتداد قاري مع مناطق لوجستية مرتبطة بالأسواق الإفريقية والعالمية، ما سيعزز سلاسل القيمة البحرية.
وفي السياق الحالي، تواجه إفريقيا تحديات متعددة مرتبطة بالأمن الغذائي وضغوطا متزايدة على الموارد الطبيعية، إضافة إلى عدم اليقين على المستوى الجيوسياسي. وتشير البيانات إلى أن 35 في المائة من مخزون الأسماك في العالم يعاني من الصيد المفرط، ما يستدعي تدابير تنظيمية لتعزيز قدرة تكاثر بعض الأنواع.
فرصة مع منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية
يرى الخطاط أن الاستثمار في قطاع الصيد البحري وتحويل الموارد البحرية يمثل فرصة للمغرب في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية. وأكد أن تشغيل هذا المركز سيمكن المملكة من تعزيز صادراتها من المنتجات المحولة الآتية من الأقاليم الجنوبية، في ظل طلب متزايد من الدول الإفريقية.
وتشهد جهة الداخلة وادي الذهب تنفيذ مجموعة من المشاريع، منها وحدة تحلية مياه البحر المنجزة عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتي ستضمن ري 5.200 هكتار من الأراضي الزراعية. كما ستظهر برامج صناعية لتثمين الثروة البحرية، بينها وحدة حديثة بطاقة 140 طنا يوميا باستثمار يبلغ 127 مليون درهم، وتوفر أكثر من 500 منصب شغل.
ويضاف إلى ذلك مشروع متكامل لتثمين الأسماك السطحية الصغيرة بقيمة 1.16 مليار درهم، يُتوقع أن يخلق أكثر من 4.300 منصب شغل. أما قطاع الاستزراع المائي، فيضم 214 مشروعا قيد الإنجاز باستثمارات خاصة تتجاوز 800 مليون درهم، ستمكن من تحقيق إنتاج سنوي يقارب 78 ألف طن وخلق أكثر من 2.500 منصب شغل.
وقد يشكل تطوير الاستزراع المائي فرصة للتصدير، خاصة أن إنتاج إفريقيا من الاستزراع المائي يمثل أقل من 2 في المائة من الحجم العالمي، وتوفر مصر وحدها 80 في المائة من طاقات القارة. ما يبرز أهمية تعزيز الاستزراع المائي الوطني لتلبية الطلب المتنامي.



