وطنية

السلامة الصحية للمنتجات الغذائية بالمغرب: تفاصيل نظام التفتيش الجديد وتفويض مهام “أونسا”

اقتصاد المغرب

دخلت منظومة الرقابة الصحية في المملكة مرحلة جديدة من التحديث تهدف إلى تعزيز السلامة الصحية للمنتجات الغذائية وتوسيع نطاق تغطيتها عبر ربوع البلاد. وبموجب قرار وزاري صدر في الجريدة الرسمية، سيتم تفعيل آلية تتيح للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) تفويض بعض مهام التفتيش لجهات خارجية معتمدة. وتهدف هذه الإصلاحات إلى ضمان تتبع أدق ومراقبة أكثر انتظاماً لسلاسل الإنتاج الغذائي، تماشياً مع التحديات المتزايدة التي يفرضها قطاع الصناعات الزراعية.

إطار قانوني ومعايير تقنية صارمة لتفويض المفتشين

يخضع هذا التحول الهيكلي، الذي أضفيت عليه الصبغة الرسمية عبر المرسوم رقم 2.10.25 الصادر في 5 غشت 2025 والمنشور في يناير 2026، لضوابط صارمة تضمن استقلالية عمليات التفتيش. ويقتصر هذا التفويض على الأشخاص المعنويين من القطاعين العام أو الخاص الذين يستوفون دفتراً للتحملات يركز على الكفاءة والشفافية. وتتطلب مراقبة المنتجات ذات الأصل الحيواني إشراف أطباء بياطرة مختصين، بينما توكل مهام تفتيش المنتجات النباتية لمهندسي الدولة في الصناعات الغذائية ممن لديهم خبرة لا تقل عن خمس سنوات وتكوين حديث في معايير الجودة الدولية.

ضمان الحكامة وتحسين التنافسية الدولية

من الناحية التشغيلية، ستعمل الكيانات المفوضة تحت رقابة مباشرة من المكتب الوطني، مع الالتزام برقمنة البيانات عبر نظام المعلومات “SIPS” لضمان سرعة التفاعل مع أي مخاطر صحية محتملة. ويسمح هذا التوجه للمكتب بتركيز موارده البشرية على الوظائف الاستراتيجية مثل اليقظة الصحية والتخطيط الوطني، بينما يستفيد الفاعلون الاقتصاديون من مواكبة ميدانية مستمرة تعزز من تنافسية الصادرات المغربية في الأسواق الدولية.

وتأتي هذه الدينامية كجزء من التوجهات التي يشرف عليها الملك محمد السادس لتحديث آليات الرقابة وضمان جودة الغذاء، مما يعزز الثقة في المنتوج الوطني ويساهم في استقرار الأمن الصحي والغذائي للمواطنين.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *