الذهب يتراجع بقوة.. الملاذ الآمن يفقد بريقه أمام ارتفاع أسعار الفائدة

اقتصاد المغرب
شهد سوق الذهب موجة تراجع حادة، إذ استقر المعدن الأصفر عند 4,180.19 دولار للأونصة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 11 دجنبر، في خامس جلسة خسارة متتالية. ويندرج هذا التراجع في سياق تصحيح واسع بدأ منذ أن بلغ الذهب ذروته التاريخية عند 5,594 دولار للأونصة في 29 يناير، فاقداً بذلك أكثر من 20 بالمئة من قيمته.
تصحيح تاريخي لم يشهده السوق منذ عقود
تجاوز التصحيح الأسبوعي الأخير عتبة 10 بالمئة، وهو الأسوأ منذ فبراير 1983، في مؤشر على عمق التحولات التي تعتمل في توجهات المستثمرين. ويتزامن هذا الأداء مع توترات متصاعدة في الشرق الأوسط تُغذّي مخاوف التضخم، فيما تترقب الأسواق قرارات البنوك المركزية الكبرى؛ إذ يُرجَّح أن يُقدم الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، في حين أبقى كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك اليابان على أسعارها دون تغيير.
ضغوط متعددة تُثقل كاهل المعدن الأصفر
يواجه الذهب، على غير العادة في أوقات الغموض، جملة من الضغوط المتراكمة. يأتي في مقدمتها ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة، إذ يجعل توقع ارتفاع أسعار الفائدة الاحتفاظ بالذهب مكلفاً لكونه لا يُدرّ عائداً. ويُضاف إلى ذلك اضطرار بعض الاقتصادات إلى تسييل احتياطياتها من المعدن لمواجهة تداعيات التوترات الجيوسياسية، فضلاً عن المخاوف المتعلقة بالاضطرابات الملاحية حول مضيق هرمز التي تُفاقم حالة عدم اليقين بشأن التضخم العالمي.



